أعلن الفلكيون البريطانيون عن قيامهم بتصميم أكبر تلسكوب في العالم والذي يصل قطر عاكس الضوء فيه إلى عشرة أضعاف أكبر عاكس ضوء مستخدم حاليا, ومن المتوقع أن يمكن العلماء من الرصد المباشر لمعالم الحياة على الكواكب في الأنظمة الشمسية الأخرى. وقالوا ان هذا التلسكوب الذي سيطلق عليه اسم (أول) وهي الحروف الأولى من الكلمات التي تعني (التلسكوب هائل الضخامة) سوف يمكن العلماء من رصد مناطق تصل حتى أطراف الكون, بحيث يتمكن من رصد ضوء انبعث قبل 11 مليار عام من النجوم الأولى التي تشكلت. وأوضح الفلكي مارتن رييز ان المعلومات التي سيوفرها هذا المرصد هائلة وانه سيمكننا من رصد أجسام أبعد وأصغر بكثير مما رصدناه حتى الآن. ووصف العلماء هذا المرصد بأنه طالما راود خيال الفلكيين وان الجزء الأساسي فيه هو العاكس وهو في جوهره مرآة تركز الضوء على الكاميرات وأجهزة أخرى, وأضخم تلسكوب بني حتى الآن به عاكس قطره عشرة أمتار بينما المرصد الجديد سيبلغ قطر عاكسه مئة متر, وهو ما كان يتجاوز قدرات التكنولوجيا الحديثة. غير ان فريقا من علماء الطبيعة في جامعة دورهام تمكنوا من تصميم نظام يحل محل العواكس التقليدية حيث ستتم الاستعانة بمئات من المرايا الرفيعة المرنة التي تقل في وزنها كثيرا عن وزن العواكس التقليدية وتصنع من أنسجة مغطاة بأسطح عاكسة وتوضع في اطار يمكن التحكم بشكله كمبيوتريا آلاف المرات في الدقيقة الواحدة لتجاوز التأثيرات المناخية. ونتج عن هذا تخفيض التكلفة المقترحة للمرصد الجديد إلى 800 جنيه استرليني, أي أقل من اجمالي تكلفة قبة الألفية.