كشفت التحقيقات مؤخرا النقاب عن أن تيجانا ومنحوتات وأعمالا فخارية أثرية قبلية يعود تاريخها إلى أكثر من 2000 عام يتم نهبها من افريقيا ونقلها لتباع لجامعي التحف البريطانيين. فقد قامت عصابات منظمة يعمل فيها أكثر من ألف عامل بحفر عشرات من المواقع المحمية لتلبية الطلب على هذه القطع في أوروبا. وتشكو المفوضية النيجيرية العليا في لندن من كمية هذه القطع التي تباع دون أي مرجعية وعلنا في دور المزادات ومحلات الآثار. وقد راجت هذه التجارة وشاعت لدرجة أن التحف التي كانت تباع بسعر 30 ألف جنيه قبل عشر سنوات تعرض الآن بعشر هذا السعر. وتفكر الحكومة البريطانية الآن بايقاف هذه الأنشطة التي يعتقد ان تبلغ في بريطانيا حوالي 500 مليون جنيه سنويا. وبلغ القلق في الأوساط الحكومية الافريقية حدا جعل المسئولين يحظرون عمليا أي عمليات لاخراج الكنوز الاثرية من البلاد بأي طريقة. وفي التحقيق الذي أجرته صحيفة (صنداي تايمز) قام صحفي منها بشراء تحفة نيجيرية هي عبارة عن تاج يعود لقبيلة اليوروبا مقابل 275 جنيها استرلينيا, وهو التاج الذي يقول المسئولون النيجيريون انه من بين التحف المحظور اخراجها من نيجيريا. ويعتقد أن التاج قد صنع في بداية القرن التاسع عشر لملك المدينة المسورة أبيوكوتا. ويقول مايكل تيلفر الذي باع التاج: (انه عمل متقن وربما كان يستخدم في الاحتفالات الشعائرية) . أما الدكتور باتريك دارلنج الاخصائي في الآثار والذي عمل طويلا في افريقيا فيقول: (لقد تم تهريبها. لم يكن من المسموح اخراجها من نيجيريا بالطرق الشرعية) .