تبحث الحكومة الكويتية للمرة الأولى اعداد مشروع قانون لفرض ضريبة على الدخل ضمن جهودها لزيادة عائداتها غير النفطية لتقليص العجز المتوقع في الميزانية. وأبلغ الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح وزير المالية ووزير المواصلات لجنة برلمانية أمس، بأن الدولة تعتزم زيادة عائداتها غير النفطية لمواجهة غول المرتبات الذي سيوجد عجزا كبيرا في السنوات المقبلة. وحذر الشيخ أحمد من أن أسعار النفط متقلبة وغير مستقرة. وقال انه على الرغم من ارتفاع أسعار النفط في العام الجاري فإنه يتعين (ضبط النفقات وموازنتها) . وأضاف انه يجب أيضا التخطيط للأزمات والمشروعات التي يجرى تحويلها من ميزانية إلى أخرى لعدم توفر السيولة. وحذر الشيخ أحمد من انه إذا واصلت الدولة استيعاب العشرة آلاف كويتي تقريبا الذين يدخلون سوق العمل كل عام فإن دخل الكويت الاجمالي سيذهب إلى الرواتب. وقال النائب محمد الخليفة اثر اجتماع لجنة الرد على برنامج الحكومة ان أي ارتفاع في أسعار الخدمات سيوافق عليه البرلمان أولا مشددا على ان الاجراءات الجديدة جرى وضعها بحيث لا يكون لها أي تأثير على المواطنين ذوي الدخول المنخفضة في الكويت التي يبلغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة. والمتوقع ان تتبع هذا الأمر خطوات أخرى تستهدف زيادة عائدات البلاد غير النفطية. وقال الخليفة أيضا ان الحكومة بصدد احالة قانون للضريبة الشاملة على الأفراد من ذوي الدخول المرتفعة إلى مجلس الأمة, لكنه لم يحدد مستوى الرواتب التي ستخضع لتلك الضريبة. ومن المتوقع ان تحقق الكويت فائضا يبلغ نحو مليار دينار (3.3 مليارات دولار) في العام المالي 1999/2000 الذي ينتهي في آخر يونيو اذ بلغ متوسط سعر الخامات النفطية الكويتية حتى الآن أكثر من 22 دولارا للبرميل مقابل السعر المتوسط البالغ عشرة دولارات والذي جرى حساب الميزانية على أساسه. وهذا الفائض النادر يأتي مقارنة بعجز صاف متوقع في الميزانية يبلغ 2.075 مليار دينار. وتحسب الكويت العائدات في الميزانية المقبلة على أساس ان سعر البرميل 13 دولارا مقارنة بالسعر الحالي للبرميل الذي يتراوح بين 25.10 و 26.59 دولاراً للبرميل من الخامات النفطية الكويتية. وتقوم الدولة في الكويت بتشغيل نحو 95 في المائة من الكويتيين في الحكومة ويتمتع هؤلاء بأجور مرتفعة نسبياً مقارنة بنظرائهم في القطاع الخاص. وتمثل الأجور الاجمالية للعاملين في القطاع العام أكثر من نصف الانفاق الاجمالي في الميزانية الحالية التي يبلغ مجموعها 4295 مليار دينار. رويترز