بدأ الرئيسان الامريكي بيل كلينتون والروسي فلاديمير بوتين أمس خلال مأدبة عشاء في الكرملين اول قمة بينهما على خلفية خلافات جوهرية حول مراقبة التسلح. وفي وقت سابق استقبل وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف في مطار موسكو الرئيس الامريكي، الذي بدا مبتسما وقد ارتدى بدلة قاتمة اللون لدى وصوله من برلين حيث شارك في قمة ضمت اربعة عشر رئيس دولة وحكومة اشتراكية واشتراكية ديمقراطية وخصصت لبحث تحديات العولمة. وبين الملفات التي سوف يتطرق اليها الرئيسان الامريكي والروسي تبرز قضية نزع التسلح ومظلة الصواريخ الأمريكية والشيشان والاصلاحات الاقتصادية ونشر الاسلحة النووية. وسيعقد الرئيسان ستة اجتماعات حتى يوم غد الاثنين. وهذه القمة الاولى الامريكية الروسية بالنسبة لفلاديمير بوتين (47 عاما) الذي انتخب رئيسا لروسيا في 26 مارس الماضي. وذكرت صحيفة (فيلت آم سونتاج) الالمانية الاسبوعية أن الرئيس الأمريكي ألمح إلى أنه يريد منح روسيا دورا أكبر في السياسة الدولية والهياكل الامنية الدولية. وصرح كلينتون الذي سيتوقف في كييف غدا الاثنين قبل عودته إلى واشنطن للصحيفة في حديث أذيعت مقتطفات منه أمس بقوله (إذا بدا أن هناك ضعفا وانعداما للأمن داخل حدود روسيا, فإن أمتنا أيضا في خطر) . وتابع كلينتون قائلا انه لهذا السبب يتعين دمج روسيا بصورة أفضل في الهياكل الدولية. ومضى قائلا ان روسيا تشهد حاليا ثلاثة تغييرات (هائلة) في وقت واحد: (من الشيوعية إلى الديمقراطية ومن الامبراطورية إلى الدولة القومية ومن الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق) . ومن جانبها ذكرت شبكة الاخبار العربية (ايه ان ان) فى تقرير لها ان عددا قليلا من المحللين يتوقعون أن تسفر القمة عن تحقيق انفراج كامل بشأن معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية (ايه بى ام), بينما يقول آخرون ان القمة لن تفضي الى نتائج تاريخية وسوف تخصص لبحث الملفات الاقتصادية ومكافحة الارهاب. ويتوقع هذا الفريق من المحللين ان يوقع الجانبان على اتفاقية بشأن انشاء مراكز للانذار المبكر وتدمير بعض البلوتونيوم الذى يدخل فى صنع الاسلحة. وتسعى الولايات المتحدة إلى تعديل معاهدة الحد من الصواريخ البالستية لبناء نظام صواريخ دفاعية يمكنها تدمير الصواريخ فى الجو. وفى المقابل فان روسيا ترغب فى الحصول على المساعدات وتحاول التركيز على تطوير الاقتصاد حيث ترى موسكو أن مصالحها تقضي بخفض رؤوسها الحربية النووية عوضا عن الاستثمار فى انفاق جديد فى مجالات التسلح. - الوكالات