دعت لجنة الوفاق والسلام في اجتماع طارئ عقدته بالخرطوم أمس برئاسة الرئيس السوداني عمر البشير, قيادات المعارضة لاتخاذ خطوات عملية في موضوع الوفاق والسلام عبر المساعي التي تبذلها اللجنة المشتركة للمبادرة المصرية الليبية وجاءت الدعوة مع اتهام الحكومة ومهاجمتها للموقف التفاوضي للمعارضة، وحددت خمسة بنود للحوار مع المعارضة هي السلام والديمقراطية والحكم والعلاقات الخارجية والتنمية وتزامن هذا الاجتماع مع استقبال وزير الخارجية المصري عمرو موسى في القاهرة لزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي رئيس التجمع الوطني محمد عثمان الميرغني الذي أكد التزام التجمع بالمبادرة المشتركة ورحب بلقاء وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل لدفع الحوار. ودعت لجنة الوفاق, المعارضة للاتفاق على موعد للمؤتمر الجامع قبل أكتوبر موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وقال الدكتور لاماكول وزير النقل ومقرر لجنة الوفاق في تصريحات صحفية أمس ان لجنة المبادرة المشتركة التي اجتمعت بقيادات الحكومة الاسبوع الماضي تسلمت ردودا محددة من الحكومة بعد مناقشة كل المقترحات التي حملتها من المعارضة وأكد ان الحكومة تقدمت بخمسة مقترحات تتعلق بالحوار مع المعارضة. وأضاف بأن المعارضة ظـلت في موقف جامد ولم تتقدم حتى الآن باجابات واضحة حول مجمل الأجندة التي ظلت تطرحها لجنة المبادرة ولم تحدد مقترحات بشأن موقفها النهائي في الحوار أو مكان وزمان انعقاد المؤتمر الجامع. وفي تصريح لـ (البيان) قال د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية الذي قدم تقرير الحكومة إلى اللجنة ان وزراء خارجية السودان ومصر وليبيا سيعقدون في الخرطوم خلال الأسابيع المقبلة اجتماعا لمناقشة المقترحات التي توصلت إليها اللجنة من خلال اتصالاتها بالحكومة والمعارضة. وفي هذا الصدد كشف اسماعيل لـ (البيان) ان الحكومة كلفت لجنة المبادرة المشتركة بوضع أجندة للحوار باعتبارها وسيطا محايدا بين الطرفين. وقد وصف اسماعيل الموقف التفاوضي للمعارضة الذي قدمته للجنة بأنه غير عملي وقال ان المعارضة تتمسك بالشكليات وان مطالبها بتهيئة الأجواء. لم تكن جزءا من بنود المبادرة كما ان المعارضة لم تشر إلى مكان أو زمان مؤتمر الحوار. وفي القاهرة أكد رئيس التجمع الوطني زعيم الحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني عقب استقبال عمرو موسى له ان التجمع ملتزم بالمبادرة المشتركة. وأضاف ان وفد التجمع سيبحث مع لجنة المبادرة تفاصيل اجتماع الخرطوم. وقال الميرغني ان هذا الجهد الذي يبذل لمدة عام من قبل لجنة المبادرة يأتي من أجل جمع الفرقاء السودانيين. مؤكدا ان التجمع الوطني السوداني ملتزم بالمبادرة المصرية الليبية المشتركة, وانه لا عودة إلا بعد ايجاد حل سياسي وعبر المبادرة. وأكد ان التجمع الوطني يرى انه إذا كانت هناك رغبة لتحقيق المصالحة الشاملة فيجب أن تكون باشتراك كافة أطراف المسألة السودانية. وأعلن الميرغني عن ترحيبه بلقاء وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان خلال زيارته المرتقبة للقاهرة للمشاركة في اجتماعات اللجنة المشتركة قائلا انا مع اللقاء إذا كان يهدف إلى دفع الحوار الذي قال انه لن يتم إلا عبر المبادرة المصرية الليبية المشتركة.