منح القضاء الامريكي مجموعة (مايكروسوفت) التي تحاول كسب الوقت في نزاعها مع مؤسسات مكافحة الاحتكار في الحكومة, مهلة حتى الاربعاء المقبل لتقديم مبررات جديدة ضد العقوبة المقترحة بتفكيك المجموعة التي تراهن على الوقت وتريد نقل القضية إلى الاستئناف حيث تتمتع بفرص كبيرة لكسبها. وبعد ان تلقى القاضي المكلف الملف توماس جاكسون ردا قاسيا جدا من (مايكروسوفت) على اقتراح تفكيكها, امهل الحكومة الامريكية والولايات الـ 17 حتى صباح الاثنين المقبل لتسليمه ملاحظات جديدة حول الحجج والمبررات التي اوردتها مجموعة بيل جيتس. وبعد ذلك ستمهل (مايكروسوفت) مجددا حتى صباح الاربعاء السابع من يونيو لتسليم تعليقاتها على وثيقة الحكومة الى القاضي. وكانت (مايكروسوفت) انتقدت بحدة الاربعاء فيما كان يفترض ان يشكل المرحلة الاخيرة قبل صدور الحكم, اقتراح الحكومة الذي وصفته بأنه (مبهم وملتبس ويتعدى حدود المنطق) . وطلبت المجموعة التي تريد اجهزة مكافحة الاحتكار تقسيمها الى شركتين لاعادة المنافسة الى السوق, مهلة عام واحد بدلا من اربعة اشهر اذا تم اقرار ذلك. وفي هذه الحالة, ذكرت المجموعة انها ستستأنف الحكم. وقد المح القاضي جاكسون الى احتمال اعتماد قرار من هذا النوع. وقالت (مايكروسوفت) في وثيقة من اربعين صفحة ان (اجبار المجموعة على الانقسام اجراء لا سابق له ويشكل صعوبات كبيرة) , مشيرة الى وجود المجموعة في 75 بلدا في العالم. وقدمت المجموعة لائحة من الشهادات التي جمعتها من كبار زبائنها مثل مسئولي (كومباك) لصناعة اجهزة الكمبيوتر واستوديوهات الانتاج (دريمووركس) او الشركة العملاقة للتأمينات (جيكو) الذين عبروا عن تخوفهم من تقسيم المجموعة, ورأوا ان ذلك سيجعل منتجات (مايكروسوفت) اقل ملاءمة والعلاقات التجارية اقل فائدة. وكان القاضي جاكسون قد رفض الاستماع لمزيد من هذه الشهادات في جلسة الرابع والعشرين من مايو, لكنه بدل رأيه امس الاول. ويعتقد الخبراء ان حكمه سيصدر بسرعة. اما (مايكروسوفت) فتراهن على الوقت وتريد نقل هذه القضية الى الاستئناف حيث تتمتع بفرص كبيرة لكسبها, وقال وليم كوفاسيس استاذ الحقوق في جامعة جورج واشنطن ان محكمة الاستئناف (تضم قضاة محافظين جدا لن يقبلوا على الارجح بحكم جاكسون) . ـ أ. ف. ب