عاودت كل من اثيوبيا واريتريا تبادل الاتهام بشن هجمات عسكرية جديدة في وقت تتواصل محادثات السلام غير المباشرة الجارية بين الطرفين في الجزائر. ففي أسمرة أفادت الاذاعة الاريترية الرسمية ان الطيران الاثيوبي قصف ليل الخميس الجمعة مرفأ عصب الاريتري. وافاد المصدر نفسه ان الطيران الاثيوبي اطلق العديد من القذائف على الميناء مما اسفر عن تدمير خزان مياه على مشارف المدينة. ولم تعلن الاذاعة عن وقوع قتلى خلال هذه الغارة. وأكد أنباء الغارة الاثيوبية في وقت لاحق يماني جبرمسكل المتحدث باسم الحكومة الاريترية قائلا ان طائرات اثيوبية شنت غارات خلف خطوط الدفاع الاريترية على الجبهة الجنوبية في نحو الساعة الثامنة بتوقيت جرينتش. وابلغ رويترز (ربما كانوا يحاولون استهداف تعزيزات الامدادات... لكنهم في الواقع لم يصيبوا اى شيء لكن الهجوم في حد ذاته غير مقبول) . وكان رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي اعلن يوم الاربعاء ان الحرب الحدودية بين بلاده واريتريا انتهت ودعا الى وقف القتال وردت اريتريا في باديء الامر بأنها لن تقبل وقف القتال قبل ان تنسحب القوات الاثيوبية. ولكن بدا أمس انها خففت من تشدد موقفها وقال يماني ان التوصل الى اتفاق لوقف القتال محتمل (اذا كان هناك اطار زمني محدد لانسحاب القوات الاثيوبية) . على الجانب الآخر ذكر بيان حكومي صدر في أديس أبابا أمس الجمعة أن القوات الاثيوبية صدت هجمات شنتها إريتريا على موقعين عند جبهة بور شمال شرق الحدود المشتركة بينهما. واتهم البيان الجيش الاريتري بقصف بلدة راما الاثيوبية في منطقة الحدود الوسطى من بلدة أديكوالا الاريترية مما أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين وجرح ثمانية آخرين. وأضاف البيان أن الهجمات الاريترية على موقعي آيلاجونديت وكساديكا الاثيوبيين عند جبهة بور استمرت من مساء الاربعاء وحتى منتصف نهار الخميس الماضيين. وذكر البيان أن القوات الاثيوبية (صدت الهجوم بنجاح وسحقت القوات الاريترية التي جاءت من أديكوالا لشن الهجوم وكبدتها خسائر فادحة) . وتعقد إثيوبيا وإريتريا محادثات سلام غير مباشرة في العاصمة الجزائرية بهدف إنهاء الصراع المتجدد على الحدود. ويحاول الوسطاء منذ يوم الثلاثاء الماضي التوصل الى وقف للقتال وفقا لخطة وضعتها منظمة الوحدة الافريقية خلال محادثات غير مباشرة بين الجانبين تجرى في الجزائر. وقال شهود ان اثيوبيا بدأت سحب قواتها من غرب اريتريا واخلت بلدة بارينتو على الطرف الشمالي من المنطقة التي غزتها لكن بعد ان قامت بعمليات سلب ونهب في البلدة. لكن المسئولين الاريتريين يؤكدون ان اثيوبيا مازالت تحتل بلدة تسيني القريبة من الحدود السودانية وعدة بلدات اخرى باتجاه الجنوب. من جانب آخر افاد ناطق باسم وزارة الخارجية الاثيوبية ان الرئيس الاثيوبي نجيسو جيدادا دعا كينيا الى (دعم الجهود الاخيرة لمنظمة الوحدة الافريقية في صدد وقف المعارك) بين اثيوبيا واريتريا. وقال الرئيس الاثيوبي لدى تسلمه اوراق اعتماد السفير الكيني في اثيوبيا جورج اجوي ( على كينيا الدولة العضو في منظمة الوحدة الافريقية وايجاد (السلطة الحكومية للتنمية التي تضم سبع دول من افريقيا الشرقية) ان تلعب دورا اساسيا عبر دعم مبادرات منظمة الوحدة الافريقية بغية الحؤول دون احتمال استئناف المعارك بين البلدين) . وكان الرئيس الكيني دانيال اراب موي دعا في فبراير في عاصمتي القرن الافريقي الى (السلام ووقف النزاع) الدائر بين اثيوبيا واريتريا منذ مايو 1998. واعلنت مصادر دبلوماسية كينية في اديس ابابا ان (لا معلومات حتى الوقت الراهن حول قيام الرئيس الكيني بزيارة الى اثيوبيا) . - الوكالات