بدأت استعدادات فلسطينية اسرائيلية لعقد قمة ثلاثية في العاصمة الامريكية واشنطن نهاية الشهر الحالي, يسبقها لقاءان للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون وتستهدف القمة التي يسعى كلينتون لعقدها على غرار قمة كامب ديفيد، إلى اغلاق الملف الفلسطيني واحياء مسار التفاوض بين سوريا واسرائيل, عززها قول رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عقب لقاء لشبونة مع كلينتون بأن هناك فتحة صغيرة على المسار السوري ولن يغلقها. وقال مسئول اسرائيلي كبير ان اسرائيل والفلسطينيين يحاولون تمهيد الساحة لعقد قمة ثلاثية مكثفة قريبا تضم الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وقال المسئول الاسرائيلي في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة التي اقلت باراك في طريق عودته الى اسرائيل عقب اجتماعه امس الاول مع كلينتون بالعاصمة البرتغالية لشبونة ان (شهر يونيو مهم للغاية... .الزعماء الذين جلسوا في الغرفة (التي عقد بها الاجتماع) رأوا اهمية لدفع عملية السلام خلال شهر يونيو) . وفي تصريحات لمجموعة من موظفي السفارة الامريكية قال كلينتون ايضا انه سيجتمع مع عرفات قريبا بعد عودته الى واشنطن الاسبوع المقبل وبعد انتهاء جولة وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت. وقال كلينتون ان هناك حاجة الى جهود مكثفة من اجل التوصل الى اتفاق. غير انه ابدى تفاؤله بأن التوصل الى تسوية سلمية نهائية اصبح (في مرمى البصر) . وقال مكتب باراك في بيان عقب اجتماعه مع الرئيس الامريكي ان (اسرائيل تأمل في ان يتخذ الفلسطينيون جميع الاجراءات اللازمة لدفع عملية السلام قدما) . واضاف البيان ان (اسرائيل تتوقع الان تجدد المحادثات مع الفلسطينيين على جميع المسارات وبكل قوة الدفع بهدف احراز تقدم نحو التوصل الى اتفاق اطار في المستقبل القريب) . ويتبادل الطرفان الاتهامات بالتلكوء في المفاوضات, وقال باراك للصحفيين قبل قليل من اجتماعه مع كلينتون (في الاسابيع الاخيرة شاهدنا بعض التباطؤ فيما يتعلق بسير المفاوضات) . ورد عرفات على ذلك في تصريحات ادلى بها في غزة قائلا (انهم (الاسرائيليين) يبطئون الامور ويضيعون الوقت) . وكذلك قال نبيل ابو ردينة وهو احد كبار مساعدي عرفات لرويترز في غزة ان الحكومة الاسرائيلية تضيع الوقت ولم تكن جادة في الحفاظ على المواعيد المتفق عليها. واضاف ان اهم شيء في المفاوضات الحالية هو ان يحترم الطرفان المواعيد وخاصة 13 سبتمبر فهو خط احمر فلسطيني. وهذا هو الموعد النهائي المستهدف للتوصل الى معاهدة سلام نهائية تحل كل القضايا مثل الحدود ووضع الدولة الفلسطينية ووضع القدس. وقال باراك (اننا نحاول بدء تحرك رئيسي للامام) . وقال كلينتون انه مقتنع بالتزام الجانبين بالتوصل الى اتفاق. وقال (انه في مرمى البصر الان) , وقال مسئول امريكي كبير ان كلينتون لا يزال يؤمن بامكانية الوفاء بموعد 13 سبتمبر. وقال كلينتون ان باراك (اكد التزامه القاطع بالتوصل الى اتفاق تاريخي وكامل مع الفلسطينيين...لتسوية كل القضايا وانهاء النزاع) . واضاف (واعرف من مناقشاتي الخاصة مع رئيس المنظمة عرفات انه هو الاخر يشاركه هذا الالتزام وانه يدرك الالحاح الحقيقي لهذه اللحظة فيما يتعلق بالعودة الى الجدول الزمني واكمال العمل الذي ينبغي عمله) , وقد تحدث كلينتون هاتفيا مع عرفات امس الاول. وقال الرئيس الامريكي (الزعيمان يعرفان... ان عليهما الان ان يكونا على استعداد لبذل جهد مكثف وان يفعلا اشياء لم يفعلاها في الماضي بشجاعة وبصيرة حقيقيتين اذ كان لنا ان نصل حقا الى اتفاق اطار يعالج القضايا القائمة) . واضاف (ومازلت مقتنعا بأن لديهما الشجاعة والبصيرة والقدرة على فعل ذلك. والولايات المتحدة ستفعل كل ما تستطيع لمساعدتهما في قطع هذه المسافة) . وعن المسار السوري قال باراك ان اسرائيل ستبقي الباب مفتوحا امام استئناف المفاوضات مع سوريا المتوقفة منذ يناير الماضي, وقال (لا تزال هناك فتحة صغيرة على المسار السوري.. ولن نغلقها) . وقالت مصادر سياسية ان تصريحات باراك بشأن سوريا يمكن ان تكون تحذيرا للفلسطينيين كي يتحركوا بسرعة نحو ابرام اتفاق سلام والا ازاحتهم المحادثات مع دمشق جانبا. وفي القدس قال وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي انه يأمل ان تتحسن فرص احلال السلام مع سوريا بعدما انسحبت القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في الاسبوع الماضي. من جهة اخرى توقعت صحيفة (هآرتس) ان يتم في شهر سبتمبر التوقيع على اتفاق التسوية النهائية, وبعد ذلك يعلن عن الدولة الفلسطينية. ووفقا للصحيفة فان كلينتون وعد بانه اذا احرز الاتفاق ستحظى اسرائيل بمساعدة امنية واسعة ورفع مستوى العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة, كما يعتقد كلينتون انه مع استكمال الانسحاب الاسرائيلي من لبنان ثمة فرصة لاحياء المسار السوري. ـ الوكالات