شن المقاتلون الشيشان هجوما على القيادة العسكرية الروسية في جروزني ما ادى إلى اصابة عدد من افراد القوات الغازية في وقت واصل الطيران الحربي الروسي قصف قوعد المقاتلين عبر 50 غارة جوية. وذكرت وكالة انترفاكس للانباء امس، ان المقاتلين الشيشان هاجموا الليلة قبل الماضية القيادة العسكرية الروسية في جروزني وتمكنوا من اصابة عدد غير محدد من الجنود الروس. غير ان مصادر اخرى نقلت عن هيئة اركان قوات وزارة الداخلية الروسية في الشيشان ان شخصين اصيبا بجروح في الهجوم الذي استخدمت فيه قاذفات الصواريخ والاسلحة الالية. واطلق حوالى 15 صاروخا على مبنى الادارة الامر الذي اسفر عن جرح جندي ومساعد المسئول عن المقر. وقال مسئولون عسكريون روس ان هناك اكثر من 500 مقاتل شيشاني في جروزني وان مجموعاتهم المشتتة مسلحة تسليحا جيدا وانها استعادت الاتصال فيما بينها, وتؤكد اجهزة الاستخبارات الروسية ان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف اصدر اوامر بالهجوم على جروزني ومدينة ارجون. إلى ذلك افاد تلفزيون (ان تي في) الخاص ان مروحية روسية تنقل عناصر من قوات النخبة اصيبت خلال (عملية خاصة) . واصيب احد الطيارين بجروح خلال الهبوط الاضطراري وقامت مروحيات بانتشال الجنود الذين كانوا على متن المروحية. من ناحية أخرى ذكرت وكالة الانباء العسكرية (ايه في ان) نقلا عن قيادة اركان القوات الروسية في شمال القوقاز امس ان الطيران الروسي قام بأكثر من 50 طلعة امس الاول لقصف (قواعد المقاتلين) في الجبال الجنوبية للشيشان. وقد قامت طائرات مقاتلة من طراز سوخوي (سو-25) ومروحيات بقصف ممرات ارجون خصوصا. وتؤكد قيادة الاركان ان (خمسة قواعد للمتمردين) دمرت. واضاف المصدر نفسه ان المواقع الروسية تعرضت لـ29 اعتداء في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة. على صعيد آخر افادت صحيفة (واشنطن بوست) امس ان 45 مدنيا شيشانيا على الاقل قتلوا في الخامس من فبراير الماضي على يد القوات الروسية الخاصة في ألدي, احدى ضواحي جروزني الجنوبية الغربية, فيما يشكل ابشع مجزرة ارتكبت خلال الحرب. ومن المفترض ان تنشر منظمة (هيومن رايتس ووتش) المدافعة عن حقوق الانسان تقريرا حول المجزرة خلال ساعات كما تجري منظمة (ميموريال) الروسية تحقيقا حولها, بحسب الصحيفة. واضافت الصحيفة نقلا عن شهادات ثمانية اشخاص كانوا في ألدي في الخامس من فبراير ان بعض الضحايا قتلوا بعد ان قدموا اموالهم راجين الجنود من دون جدوى عدم قتلهم. واشارت الصحيفة التي اجرت غالبية المقابلات في نزران في انجوشيا المجاورة ان هذا التحقيق تطلب وقتا طويلا بسبب صعوبة لقاء الشهود. وذكرت (واشنطن بوست) ان احد مسئولي القوات الروسية الخاصة التابعة لوزارة الداخلية والتي يشتبه بمسئوليتها عن ارتكاب المجزرة قال لقواته في اتصال هاتفي (هل جننتم؟) . ونقلت الصحيفة عن (ميموريال) ان 46 مدنيا قتلوا في ألدي على يد وحدات من القوات الخاصة من سانت بطرسبرج وريازان. واوضحت الصحيفة ان سكان ألدي التي تضم حوالى 4600 نسمة لم يبق منهم سوى بضع مئات اعتقدوا انهم نجوا في الخامس من فبراير من الحرب باعتبار ان الروس كانوا اعلنوا انهم استولوا على جروزني كما ان المجندين الروس كانوا ودودين. غير ان شهودا اكدوا للصحيفة انهم تلقوا تحذيرات اذ قال لهم احد المجندين في غالينا اوميفا (لا تخافوا منا بل احذروا الذين سيأتون بعدنا) وقال آخر في كوكا ديميلهانوفا (سيكون حظكم سيئا) اذا عبرت القوات الخاصة المنطقة. ويأتي نشر هذه الوقائع عشية عقد قمة بين الرئيسين الامريكي بيل كلينتون والروسي فلاديمير بوتين. ـ الوكالات