التقى الآلاف من فلسطينيي لبنان وفلسطينيي الداخل أمس على طرفي السياج الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة فتبادلوا في لقاء مؤثر بللته الدموع الذكريات والهدايا وتواعدوا على تجديد هذا اللقاء. وكان نحو ثلاثة آلاف شخص من فلسطينيي المخيمات اللبنانية، توجهوا الى السياج الشائك على اطراف قرية الضهيرة اللبنانية على بعد نحو عشرة كيلومترات من بلدة الناقورة الساحلية والتقوا هناك نحو 500 فلسطيني قدموا من اسرائيل او من الاراضي الفلسطينية, وتبادل الطرفان الكلام والحنين اضافة الى الحلويات والمأكولات والرسائل. ووصل الفلسطينيون على متن نحو اربعين باصا قادمين من مخيمات عين الحلوة والمية ومية وصور في جنوب لبنان وبرج البراجنة في بيروت اضافة الى مخيمات شمال لبنان. اما الفلسطينيون من الجهة الاسرائيلية فقد قدموا من بلدات في الجليل شمال اسرائيل مثل عكا وابوسنان وسعسع والبص. القادمون من جهة اسرائيل كانوا يرتدون ثيابا غربية الطابع وبعض الفتيات كن يرتدين السراويل القصيرة والقمصان الخفيفة بعكس القادمين من الجهة اللبنانية الذين كانوا اكثر تحفظا في ثيابهم التقليدية. وبعد ان تبادل الطرفان المأكولات والحلويات من الكبة الى الكنافة النابلسية الى الخبز الاسمر ساد الحماس في نفوس الشبان خصوصا فدارت حلقات الدبكة على طرفي السياج وسرعان ما ارتفعت الهتافات مثل (فلسطين عربية) وعلقت الاعلام الفلسطينية على السياج الشائك. وفي اوج الحماس قام الفلسطينيون على الجانب اللبناني بنزع السياج الفاصل على طول 800 متر ما دفع نحو خمسين جنديا حضروا الى المكان على متن شاحنة صغيرة وسبعة جيبات الى القاء ثلاث قنابل دخانية لتفرقة الجمع. وواجه الفلسطينيون على الطرف اللبناني الجنود الاسرائيليين بالحجارة والشعارات المعادية الا ان الوضع لم يتدهور. وبعد اربع ساعات طلب الجنود الاسرائيليون من الجمع في جهتهم التفرق وهكذا كان. - أ.ف.ب
