اكدت الكويت ان الدورة الـ 75 لاجتماعات وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستركز على بحث الموقف الموحد من العراق والوضع في منطقة الخليج. وقال وكيل الخارجية الكويتية خالد الجارالله: ان قضية احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث: ابو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى ستكون على رأس اجندة الاجتماع الذي تبدأ اعماله غدا السبت في جدة. وقال وكيل وزارة الخارجية: ان الشيخ صباح الأحمد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية سيناقش مع أشقائه الوزراء العديد من القضايا السياسية والاقتصادية التي تهم دول المجلس اقليميا وعربيا ودوليا. وأضاف الجارالله الذي سيرافق الشيخ صباح في زيارته: ان مناقشات المجلس الوزاري سيتصدرها الموقف من العراق والوضع في منطقة الخليج وقضية احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث وتطورات عملية السلام في الشرق الاوسط في ضوء الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. وعن الملف العراقي اوضح أن الوزراء سيستعرضون مسار تنفيذ بغداد لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بعدوانها على دولة الكويت وبخاصة قرار مجلس الامن الاخير رقم 1284 الذي لا يزال النظام العراقي يرفضه. وأكد الجارالله وحدة الموقف الخليجي وانسجامه تجاه الوضع فى العراق والذي يدعو الى ضرورة تنفيذ بغداد كافة القرارات من اجل تهيئة الاجواء امام رفع العقوبات الاقتصادية التي يستغلها النظام العراقي لتعريض الشعب العراقي للمعاناة. وذكر ان دول المجلس حريصة على قبول النظام العراقي لقرار مجلس الامن 1284 الذي يحدد آلية جديدة للتعامل مع العراق وبخاصة فيما يتعلق بنظام مراقبة ترسانة اسلحته ذات الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية وضمان عدم عودته لاعادة بناء قدراته النووية. واكد الجارالله ثبات الموقف الخليجي الداعي الى ضرورة اثبات العراق حسن نواياه تجاه جيرانه وعدم تهديد أمنهم واستقرارهم وان يقدم الدليل على انه لم يعد لديه ما يخفيه بشأن اعادة بناء ترسانة اسلحته. وقال ان ذلك الاجتماع يأتي ضمن مرحلة دقيقة لتطور العمل السياسي على المستويين الاقليمي والدولي ونتطلع الى التوصل الى توصيات مناسبة تنسجم وتتفق مع طبيعة هذه المرحلة التي تمر فيها منطقة الخليج العربية بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وعلى صعيد أزمة الجزر الاماراتية الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابوموسى اوضح الجارالله ان المجلس سيناقش آخر تطورات القضية في ضوء جهود اللجنة الثلاثية التي سبق ان شكلها المجلس لايجاد آلية ملائمة لاجراء مفاوضات مباشرة بين الامارات العربية المتحدة وايران لحل القضية سلميا. ووصف الاجتماع بأنه مهم للغاية لاسيما أنه يسبق اجتماع دول اعلان دمشق المزمع عقده في القاهرة يوم الاثنين المقبل على اعتبار أن دول المجلس لها رؤى مشتركة في حوارها وتعاملها مع الأطراف الأخرى. يذكر ان اعلان دمشق الذي تشكل في اعقاب حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي يضم دول مجلس التعاون الست الامارات العربية المتحدة والسعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان اضافة الى مصر وسوريا.