في ختام لقائه مع رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك في لشبونة امس اعلن الرئيس الامريكي بيل كلينتون انه سيوفد وزيرة خارجيته مادلين اولبرايت الى المنطقة الاسبوع المقبل لاعطاء دفعة للمسار الفلسطيني وسط تقارير عن طرحه اقتراحات لهذه الغاية تتضمن توطين اللاجئين الفلسطينيين في امريكا واوروبا ومناطق الدولة الفلسطينية المرتقبة وسط تحذير باراك لياسر عرفات من العمل على اعادة حالة العنف للمنطقة. وتأكيدا لما نشرته (البيان) امس قال كلينتون في ختام لقاء دام ساعة ونصف الساعة مع باراك في العاصمة البرتغالية لشبونة (سأوفد الوزيرة اولبرايت الى الشرق الاوسط الاسبوع المقبل للعمل مع كل من الزعيمين (الفلسطيني والاسرائيلي) لتضييق الفجوة التي مازالت قائمة بينهما) مشيرا الى ان لقاءه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي كان (مهما جدا) . وقال ان باراك اكد له مجددا (التزامه القوي بالتوصل الى تسوية تاريخية وشاملة) مع الفلسطينيين مضيفا ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يعتبر ايضا ان من الضروري جدا استكمال المفاوضات. وأضاف كلينتون (أن الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لجسر الهوة بين الجانبين) وأضاف أن تحقيق السلام عمل شاق (لكنه في المدى المنظور) . وكان المتحدث باسم البيت الابيض جولوكهارت هون الليلة قبل الماضية من احتمالات حدوث انفراجة في هذه المفاوضات وقال (تعلمون انه من الواضح اننا في مرحلة مهمة من العملية. هناك قضايا صعبة جدا يتعين معالجتها) . واضاف قوله (اعتقد ان هذه محاولة لضمان اننا نفعل كل ما في وسعنا لابقاء هذه العملية في الاتجاه الصحيح... لتحريك العملية اكثر من كونها صيغة سحرية لتحقيق انفراج) . وقال الناطق باسم باراك ان المحادثات هذه تمحورت خصوصا على عملية السلام على المسار الفلسطيني وسبل دفعها الى الامام. واوضح جادي بالتيانسكي للصحفيين المرافقين لرئيس الوزراء الاسرائيلي ان كلينتون قال لباراك انه (كان شجاعا جدا) بانسحابه من لبنان. واوضح الناطق الاسرائيلي ان اللقاء تم (في اجواء جيدة جدا) . وكانت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية قالت ان باراك سينقل غضبه الشديد من عرفات للرئيس الامريكي وانه سيحذر من انه اذا لم يظهر الرئيس الفلسطيني مرونة في موقفه فإنه سيتسبب في عودة حالة العنف الى المناطق بحسب زعمه. ونسبت صحيفة (معاريف) من جهتها الى مسئول اسرائيلي قوله انه رغم قنوات المفاوضات مع الفلسطينيين فإن معظم القضايا عالقة ولا توجد اي قاعدة لاجراء قمة بين كلينتون ـ باراك ـ عرفات في الشهر المقبل في واشنطن وقالت المصادر ان الضغط الامريكي هو السبيل لتمهيد الطريق نحو قمة ثلاثية. وكشفت الصحيفة العبرية ذاتها ان كلينتون حمل الى لقاء لشبونة مع باراك عدة اقتراحات لدفع المفاوضات قدما حول قضية اللاجئين. واوضحت ان الرئيس الامريكي ألمح الى ان ادارته مستعدة لتوطين اللاجئين في الولايات المتحدة في اطار خطة استيعاب لهؤلاء اللاجئين في دول اوروبا ايضا واعادة بعضهم الى مناطق الدولة الفلسطينية حال اعلانها. القدس ـ البيان والوكالات