لقى اثنان من كبار المسئولين الروس مصرعهما واصيب عمدة جروزني بجراح خطيرة في عملية مباغتة نفذها المقاتلون الشيشان, تضاربت التقارير حولها ما بين اعتبارها هجوما بالقنابل من جهة أو تفجير عن بعد استهدف سيارة عمدة جروزني, وتزامنت مع تفجير قافلة عسكرية روسية في مدينة فولجوجراد جنوب غربي موسكو واسفر عن مصرع واصابة اكثر من 40 عسكريا روسيا, وفي وقت تواصلت المعارك الشرسة بين القوات الروسية والمقاتلين, قتل خلالها 70 جنديا روسيا في حين زعمت موسكو قتل 40 مقاتلا شيشانيا. وقالت وكالات الانباء الروسية ان سيرجي سفيريف نائب مبعوث الحكومة الروسية إلى الشيشان قتل في هجوم بالقنابل في العاصمة الشيشانية جروزني الليلة قبل الماضية, يعتقد أنه كان يستهدف رئيس بلدية المدينة. واضافت التقارير ان نورسيدا خابوسييفا نائب رئيس بلدية جروزني قتل ايضا كما جرح عمدة جروزني (رئيس البلدية) سوبيان موخشاييف في الرأس عندما تم تفجير السيارة التي كان يستقلها الثلاثة بلغمين بواسطة جهاز تحكم عن بعد في منطقة تشيرنوريتشيه جنوبي جروزني. وتعرضت السيارة بعد التفجيرين لنيران الاسلحة الرشاشة من مبنى سكني. وكان سفيريف يقوم بمهام نائب مبعوث الحكومة الروسية للشيشان نيكولاي كوشمان لفترة مؤقتة. إلا أن الناطق بلسان الكرملين سيرجي ياسترجمبسكي قال في موسكو ان الهجوم ربما كان يستهدف موخشاييف الذي عينته القيادة الروسية والذي كان (المقاتلون المتمردون يتعقبونه منذ وقت طويل) . ونقلت إنترفاكس عن المتحدث أن رئيس البلدية كان في طريقه لحضور اجتماع مقرر وان الطريق التي سلكها كانت من الواضح معروفة لدى المهاجمين. الا ان وكالة (انترفاكس) اوردت رواية اخرى نقلا عن مسئول روسي في الشيشان, تفيد ان زفيريف قتل عندما اطلقت مجموعة من المقاتلين الشيشان النار على سيارته. وكان المسئول الروسي قد توجه مساء امس الاول من جروزني الى اوروس مارتان (25 كلم جنوب غرب جروزني), يرافقه رئيس بلدية العاصمة الشيشانية الموالي للروس سفيان ماكتشاييف الذي جرح في الهجوم. وقد بدأت السلطات الروسية تحقيقا لمعرفة ملابسات الانفجارين اللذين وقعا فى العاصمة الشيشانية جروزنى ومدينة فولجوجراد الجنوبية مما ادى الى مصرع واصابة عدد من الجنود والمسئولين. ونسبت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية الى مسئولين فى وزارة الطوارىء الروسية قولهم بان السلطات الروسية تعتبر الحادثين عملا ارهابيا وان التحقيقات التى بدأت تستهدف معرفة ملابسات الحادثين. وتجدر الاشارة الى ان انفجار قنبلة فى قاعدة فولجوجراد الجنوبية قد اسفر عن مصرع سبعة جنود واصابة نحو 40 عسكريا اثناء مرور الجنود فى منطقة الانفجار بالقاعدة فى حين اسفر الانفجار فى العاصمة الشيشانية جروزنى عن مصرع سيرجى سفيريف نائب ممثل الحكومة الروسية فى الشيشان ونورسيدا خابوسييفا نائب عمدة جروزنى واصابة العمدة فى انفجار تعرضت له سيارتهم الليلة قبل الماضية. على صعيد متصل صرحت مصادر شيشانية بان المقاتلين الشيشان كبدوا القوات الروسية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية 70 قتيلا بالاضافة الى تدمير 7 آليات و3 عربات مصفحة. وحصرت المصادر نفسها خسائر المقاتلين الشيشان فى 7 جرحى فقط.. ولم تعقب اية مصادر محايدة او روسية على تلك الانباء. وقالت ان المعارك لاتزال تجرى فى المناطق الجنوبية الشرقية من جمهورية الشيشان ضد القوات الروسية التى تتمركز فى منطقتى (نوجاى يورت وفيدنيو) , بينما يقوم الطيران الروسى بطلعات مستمرة ويقصف القرى الجبلية والوديان فى تلك المناطق. وافادت وكالة (انترفاكس) نقلا عن هيئة الاركان الروسية ان 45 مقاتلا شيشانيا قتلوا خلال الساعات الـ 24 الماضية في عملية بدأتها القوات الفيدرالية منذ ثلاثة ايام في شرق الشيشان. واضاف المصدر نفسه ان الحصيلة من الجانب الروسي بلغت في الفترة نفسها تسعة قتلى و30 جريحا. ـ الوكالات