أعلنت اثيوبيا فجأة أمس انتهاء الحرب مع اريتريا بعد تحرير كل أراضيها, وهددت باستئنافها إذا وقع أي استفزاز أو تحرش من جانب أسمرة. وقال ميليس زيناوي رئيس الوزراء الاثيوبي الذي زف بشرى الانتصار في الحرب الحدودية مع اريتريا، إلى شعبه في بيان اذاعه التلفزيون عقب اجتماعه مع الدبلوماسيين الأجانب المعتمدين في بلاده ان الحرب مع اريتريا انتهت بالنصر, وأكد استعداد أديس أبابا التفاوض مع الجانب الاريتري مباشرة, وقال انه صدرت الأوامر للقوات الاثيوبية, بوقف العمليات العسكرية لكنه قال ان القوات الاثيوبية ستبقى حيث هي موجودة الآن في مناطق زالا امبيسا وبعض المرتفعات في غرب اريتريا. وكشف زيناوي عن وجود طلب من قِبل المجتمع الدولي لبلاده لسحب قواتها من مناطق السادس من مايو 1998م, مؤكدا استعداد بلاده للانسحاب من هذه المناطق إذا قدم المجتمع الدولي ضمانات بعدم شن اريتريا عمليات عسكرية عليها وتقليص القوات الاريترية وتحجيم الأسلحة لديها بحيث يتناسب مع عدد السكان. كما طالب المجتمع الدولي أن يضمن أمن وسلامة الأراضي الاثيوبية التي تقع تحت المرتفعات الاريترية وأن تكون هذه المناطق منزوعة السلاح. وأكد زيناوي استعداد بلاده للتوقيع على اتفاقية شاملة يتم بموجبها وقف العمليات العسكرية ووقف كافة أنواع الأعمال العدائية وترسيم الحدود مشيرا إلى أن بلاده تعمل من أجل تحقيق السلام والأمن الاقليمي. من جانبها أكدت اريتريا أمس انسحاب القوات الاثيوبية من قطاعات عدة في غرب وجنوب اراضيها احتلتها أثناء الهجوم الذي بدأته في 12 مايو. وقال متحدث باسم الرئاسة الاريترية يماني جبريمسكيل ان هذا الانسحاب لا يشكل نهاية للأعمال العدائية بين البلدين الجارين في القرن الافريقي. وأشار المتحدث إلى أن الانسحاب يشمل مناطق بارينتو وتيسيني على بعد 165 و275 كلم غرب أسمرة, وأريزا على بعد 65 كلم جنوب غرب العاصمة الاريترية. وأضاف (لن نعتبر ان هذا يعني انتهاء الحرب, سنواصل المطالبة بوقف اطلاق النار) . ـ الوكالات