بدأت صباح امس امام محكمة العدل الدولية المرافعات الشفوية في قضية الخلاف الحدودي بين قطر والبحرين حول جزر حوار وفيشت الديبل ومنطقة الزيارة, تعد المرافعات الشفوية المرحلة قبل الاخيرة والتي سيليها صدور الحكم, خصصت جلسات امس لسماع مرافعات قطر والتي ستستمر حتى الخامس من الشهر المقبل, كما تقرر الاستماع لدفاع البحرين يومي الثامن والتاسع من الشهر نفسه, وقد ركز دفاع دولة قطر على عدد من الوقائع التاريخية لاثبات تبعية حوار وفيشت الديبل للبحرين والتي تعادل ثلث مساحة دولة البحرين, وهي مناطق غنية بالبترول والغاز وتقع تحت سيادة البحرين, وتؤكد قطر ملكيتها لهذه الجزر, في حين تطالب المنامة قطر بمنطقة الزيارة الواقعة على الساحل القطري والغنية بمصايد الاسماك واللؤلؤ, ومن المتوقع ان تستمر المرافعات ونظر القضية 5 اسابيع. وتوقع الدكتور نجيب النعيمي وزير العدل السابق وكيل حكومة قطر السابق لدى المحكمة الدولية أن يصدر الحكم النهائي في القضية في أول ديسمبر المقبل وأن يستغرق التنفيذ أكثر من عام. وأضاف النعيمي في تصريحات لوكالة الانباء الالمانية ان (رسم الحدود البحرية بين الطرفين تحتاج لاجراءات فنية معقدة وتتطلب تشكيل لجان متخصصة لاعادة رسم الحدود على الواقع وتحديد العلامات) . وذكر النعيمي أن ملفات القضية المقدمة من الطرفين تتراوح ما بين 30 إلى 40 ملفا إضافة إلى كم هائل من الخرائط لتوضيح سيادة كل طرف على الجزر من النواحي التاريخية والجغرافية والجيولوجية, ويستعين الجانبان بأكثر من 15 من الخبراء القانونيين من جنسيات مختلفة. وقال النعيمي أن أحكام وقرارات المحكمة نافذة لا يمكن الطعن فيها أو استئنافها وأضاف بان هناك قضية واحدة في تاريخ محكمة العدل الدولية أعيد النظر في حكمها وهى القضية الحدودية التي نشبت بين ليبيا وتونس في الثمانينيات بعد أن قدم الطرفان وثائق جديدة لم تكن متوافرة عند صدور الحكم. لاهاي ـ سعيد السبكي