جدد الشيخ جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تأكيد وحدة الموقف السياسي لدول المجلس تجاه العراق, مؤكدا انها لم تسع إلى قطيعة مع الشعب العراقي, معلنا عن أجندة شاملة لاجتماع وزراء خارجية دول المجلس بجدة السبت المقبل. وقال الحجيلان في مؤتمر صحفي حول اعادة بعض دول المجلس فتح سفاراتها ببغداد ان العودة بالعلاقات الدبلوماسية مع العراق الى ما كانت عليه هو حق من حقوق السيادة تمارسها دول المجلس. واكد الامين العام وحدة الموقف السياسي من العراق وقال ان ذلك تجسده البيانات الختامية الرسمية الصادرة عن اجتماعات المجلس الوزاري وزراء الخارجية او القمم الخليجية وتحدد المواقف الرسمية لهذه الدول بشأن العراق او بشأن أي قضية اخرى. وذكر ان هذه البيانات تسجل الموقف الرسمي الجماعي لدول المجلس لان جميع الدول الاعضاء تشارك في اعدادها وصياغتها وتوافق عليها جميعا وطالب باعتماد تلك البيانات كوثائق تمثل الموقف السياسي لدول المجلس. وحول اجتماع وزراء خارجية التعاون قال الحجيلان ان الوزراء سيناقشون في اجتماعهم العديد من القضايا السياسية والاقتصادية التي تهم دول المجلس اقليميا وعربيا ودوليا. من جانبها قالت مصادر دبلوماسية خليجية ان مناقشات المجلس الوزاري سيتصدرها الموقف من العراق والوضع في منطقة الخليج وقضية احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث وتطورات عملية السلام في الشرق الاوسط في ضوء الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. وعلى صعيد ازمة جزر الامارات الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابوموسى قالت المصادر ان المجلس سيناقش اخر تطورات القضية في ضوء جهود اللجنة الثلاثية التي سبق ان شكلها المجلس لايجاد الية ملائمة لاجراء مفاوضات مباشرة بين الامارات العربية المتحدة وايران لحل القضية سلميا. وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن مسألة الخلاف الاخير بين دولتي البحرين وقطر بشأن اسلوب معالجة المشكلة الحدودية بينهما عن طريق محكمة العدل الدولية وهو ما تتحفظ عليه البحرين سيكون محل نقاش ثنائي بين الوزراء دون ان يكون مدرجا على جدول الاعمال. وقال الحجيلان للتعليق على نتائج اللقاء الوزارى بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى ونظرائهم فى دول الاتحاد الاوروبى الذى عقد فى بروكسل مؤخرا (ان دول مجلس التعاون ترغب فى الا تكون هناك اى معوقات امام انسياب صادراتها الى دول الاتحاد اسوة بما تلقاه السلع الاوروبية فى طريقها لدول المجلس) . واشتكى الامين العام لمجلس التعاون الخليجى من العجز الكبير فى الميزان التجارى بين دول المجلس والاتحاد الاوروبى الذى بلغ 18 مليار دولار عام 1998 لصالح الاتحاد مشيرا الى ان الصادرات الاوروبية لدول المجلس بلغت فى ذلك العام 34 مليار دولار مقابل 16 مليار دولار صادرات خليجية. ورفض الحجيلان اتمام مسألة حقوق الإنسان في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. وانتقد بشكل خاص الرسوم المرتفعة التى تفرضها الدول الاوروبية على وارداتها من المواد البتروكيماوية والنفطية ومنتجات الالمنيوم الخليجية.. وقال ان من العدل ان تحظى الصادرات الخليجية بمداخل سهلة ومنتظمة نظرا لانها لا تشكل سلعا منافسة للبضائع الاوروبية من الصناعات الغذائية والتكنولوجية والمعدات الثقيلة والسيارات. واكد فى هذا الصدد جدية دول مجلس التعاون الخليجى فى سعيها لابرام اتفاق تجارة حرة مع دول الاتحاد الاوروبى موضحا ان اتفاق دول المجلس على توحيد التعرفة الجمركية والاتجاه لقيام اتحاد جمركى خليجى سيمهد الطريق امام الاتفاق مع دول الاتحاد على التبادل التجارى الحر. - الوكالات