تظاهر قرابة 12 ألف طالب وطالبة في قلب صنعاء أمس مطالبين بمحاكمة جميع المتورطين مع السفاح السوداني محمد آدم عمر إسحاق الذي اعترف بقتل واغتصاب 16 فتاة داخل مشرحة كلية الطب في العاصمة اليمنية. وردد المتظاهرون هتافات ضد مسئولي الحكومة والجامعة, كما طالبوا باعدام السفاح وشركائه علنا وعرض جثته أمام العامة. وخرجت المظاهرة التي دعا إليها اتحاد طلاب اليمن من ساحة المبنى الجديد لجامعة صنعاء وعبرت عددا من الشوارع الرئيسية وخلال ذلك انضم إليها مئات المواطنين الذين شاركوا في الهتاف (لا نهدأ.. لا نرتاح.. إلا باعدام السفاح) و(يا رئيس يا مشير وضع الجامعة خطير) كما حمل الطلاب لافتات يطالبون في معظمها بـ (كشف الحقائق وفضح بقية العصابة) ومعرفة (من هم وراء محمد آدم) . وجرت المظاهرة التي تعد الأكبر حجما منذ القبض على السفاح وسط اجراءات أمن مشددة حيث رافقها على طول خط سيرها دوريات أمنية وعناصر من الأمن والشرطة وكان لافتا ان المظاهرة هذه المرة ضمت عددا كبيرا من الطالبات وقصدت مكتب رئاسة الجمهورية بشارع الزبيري حيث سلم ممثلون عن المتظاهرين عريضة مطالب إلى مدير مكتب الرئيس (رئيس الجمهورية الذي يزور حاليا محافظات أخرى في جنوب اليمن). وشملت العريضة ستة مطالب أبرزها محاكمة كل المتورطين في القضية وانزال أشد العقوبات بهم ومحاكمة السفاح آدم محاكمة علنية واعدامه وصلبه في ساحة كلية الطب التي كانت مسرحا لجرائمه واقالة المقصرين في رئاسة الجامعة وعدم الاكتفاء باتخاذ الخطوة ذاتها في اطار كلية الطب واعادة تقييم أوضاع الجامعة وفتح ملفات العبث والفساد حتى لا تتكرر المأساة وتوفير التعليم الآمن للفتاة الجامعية وكشف كل الحقائق المتعلقة بالقضية للحد من الشائعات. وتعد المظاهرة الثالثة التي تنظم للمطالبة بمعاقبة المسئولين واشترك في تنظيمها القطاعات الطلابية في أحزاب الاصلاح ومجلس التنسيق بجامعة صنعاء. وأشارت مصادر قضائية قريبة من التحقيق إلى وجود مشتبه بهم آخرين لم يكشف عن أسمائهم ويجرى حاليا استجوابهم. ورفع المشاركون لافتات تطالب باصلاح الفساد القائم داخل الجامعة واستكمال التحقيقات مع السفاح السودانى لكشف المتورطين معه فى الجرائم التى ارتكبها والتى يعتقد بان الكشف عنهم سوف يؤدى الى مفاجآت تتعلق بوجود شبكة للتجارة بالاعضاء البشرية وفضائح فساد. واكد كثير من المشاركين فى المسيرة انهم متخوفون من اقدام السلطات على اعدام السفاح السودانى بسرعة لاخفاء معالم جرائم اخرى وادوار قام بها مسئولون فى الجامعة ومسئولون امنيون فى مساعدة المجرم ومحاولة التستر عليه. وقالت الطالبة وداد عواطف (24 عاما) (المطلوب محاكمة كل المسئولين,الرئيس والدكاترة وعميد كلية الطب ومسئولي الامن لانهم استهزأوا ببيانات كانت تقدم اليهم من اولياء أمور الطالبات المختفيات) . وأضافت (لقد اختفى عدد كبير من الفتيات دون أن يتكبدوا عناء التحقيق بالأمر) . من جهته قال الطالب حمد عياد (22 عاما) (لا يعقل ان السوداني قد حول المشرحة الى مسلخ للنساء طيلة خمس سنوات دون علم احد) . وأفادت مصادر قضائية قريبة من التحقيق ان مشبوهين آخرين لم يكشف عن أسمائهم ذكروا خلال عملية الاستنطاق وما زالوا قيد التحقيق.وتشكل هذه الجرائم أكبر قضية جنائية في تاريخ اليمن. صنعاء ـ مراد هاشم