حمل مسئولون اسرائيليون إلى عواصم الغرب تقارير استخبارية مفادها ان الحكومة السورية انشأت معسكرات قرب دمشق لتدريب فدائيين فلسطينيين على شن هجمات ضد اسرائيل كما شكلت منهم لهذه الغاية كتيبة باسم (عز الدين القسام) . ذلك ما كشفه امس تقرير لصحيفة (صنداي تايمز) البريطانية والذي اثار مخاوف انفجار الوضع مجددا في الجنوب اللبناني رغم الانسحاب الاسرائيلي من الشريط المحرر. واوفد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك طبقا للصحيفة مسئولين من جيشه الاسبوع الماضي إلى عدة عواصم غربية حاملين تقارير جمعتها اجهزتهم الاستخبارية حول افتتاح الجيش السوري معسكرات تدريب قرب العاصمة دمشق لعناصر من التنظيمات الفلسطينية. ورجحت هذه التقارير ان يكون الفدائيون الفلسطينيون هؤلاء منتمين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة بزعامة احمد جبريل. واوضحت التقارير نفسها ان ضباطا من الفرقة (14) في الجيش السوري تشرف على تدريب الفلسطينيين هؤلاء وتمكينهم من شن هجمات عبر الحدود ضد اسرائيل, كما زودتهم بأسلحة ثقيلة مثل دبابات (تي 55) . وقال الجنرال شيمون شابريا المستشار العسكري لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو (انها مسألة وقت فقط قبل ان تبدأ المجموعات الفلسطينية هذه هجماتها ضد اسرائيل) . وكان العقيد منير المقدح من حركة فتح بلبنان قال قبل بدء الانسحاب الاسرائيلي من الشريط المحرر, عندما يتم الانسحاب الاحادي لن تستطيع قوة على الارض بما فيها القوات الدولية منع هجماتنا. كذلك كشف تقرير الصحيفة البريطانية عن قيام سوريا بتشكيل تنظيم جديد يدعى (كتائب عزالدين القسام) لذات الغاية. ونقلت عن مسئول اسرائيلي قوله: هذا التنظيم يضم شبانا فلسطينيين يعارضون عملية السلام وسيفعلون ما بوسعهم لاعادة الاضطراب إلى المنطقة الحدودية مع لبنان عبر شن الهجمات. كما لم يغفل التقرير هذا التخوف الاسرائيلي من احتمال استئناف حزب الله اللبناني هجماته ضد اسرائيل رغم الانسحاب حيث نقل عن مسئولين اسرائيليين رصدهم لعدة مواقع محصنة سارع الحزب لاقامتها بالقرب من السياج الحدودي.