قدر خبير دولي حجم عمليات النصب والاحتيال التي حدثت عبر وثائق الاعتماد المستندية في العالم خلال العام 99 بنحو عشرة مليارات دولار امريكي. وكشف تي. او. لي الذي يعمل بمكتب مكافحة الجرائم الدولية التابع لغرفة التجارة الدولية في هونج كونج وتورنتو في حديث لـ (البيان)، عن وجود محتال نيجيري اقام شبكة عالمية من النصب يقوم بموجبها بايجاد وكلاء له في مختلف انحاء العالم. واوضح لي الذي شارك في ندوة بدبي لمكافحة التزوير ان هذا النصاب لديه اسلوبه الخاص وهو يقوم بتعليم اسرار عمليات النصب لوكلاء له في عدة مناطق وخاصة شرق آسيا. واعرب الخبير الدولي عن توقعاته بان تصل عمليات النصب هذه إلى منطقة الشرق الاوسط خلال الفترة المقبلة وذلك مع انتشار عمليات النصب في جميع انحاء العالم. ومن وجهة نظر لي فان العالم قد اصبح قرية صغيرة مع وجود شبكة الانترنت وسرعة الاتصالات ما يجعل عمليات التزوير اكثر سهولة. واشار إلى حدوث العديد من عمليات النصب في ماليزيا علما بان هذه الدولة تعد من الدول التي نادرا ما يحدث فيها عملية نصب. ويوضح الخبير الدولي ان طريقة عمل النصاب النيجيري هي اشبه بالقيام بعمليات بيع الوكالة لاناس لديهم القابلية للانحراف والتورط في عمليات نصب دون ان تكون لديهم الادوات. وبموجب الاتفاق الذي يبرمه النصاب مع اولئك فانه يزودهم بأساليب التزوير بشكل دقيق شريطة ان يحصل على نسبة مئوية مقدارها 15% من قيمة عمليات النصب التي تحدث لاحقا. واضاف ان النصاب قام بتأليف كتاب يضم هذه الاساليب التي يقوم بشرحها لوكلائه. وتحدث الخبير الدولي عن وجود عمليات نصب من نوع آخر في بعض الدول الاسيوية مثل هونج كونج وتايلاند سببها ازمة انهيار الاسواق الاسيوية التي حدثت قبل عامين. وعزا اسباب حدوث عمليات النصب هذه إلى الازمة المالية التي تعرض لها قطاع واسع من الاعمال الذي اصبح مهددا بالافلاس. واوضح أن عدة شركات قامت بتقديم وثائق مزورة إلى المصارف بهدف الحصول على قروض لانقاذ اوضاعها المالية معتمدة على تاريخها الطويل مع هذه المصارف الا انها بعد الحصول على القروض تلوذ بالفرار. ويضيف ان معظم هذه الشركات لم تجد وسيلة لانقاذ نفسها سوى اللجوء إلى الاحتيال والتزوير علما بأن معظمها كان يمارس الاعمال منذ نحو عشرة اعوام. من جهة ثانية, نظم مجلس العمل الهندي ندوة شارك فيها عدد من المصرفيين حول معرفة اساليب التزوير. وقدم الخبير الدولي تي. او. لي شرحا حول الخدع والاساليب المتبعة في تزوير الاوراق الثبوتية للشهادات المستندية. كتبت سلام الشوا