قالت مصادر خليجية ان جولة الحوار الاخيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الاوروبي والتي عقدت في بروكسل مؤخرا كشفت عن استمرار الخلافات بين الجانبين حول العديد من النقاط. وابلغت هذه المصادر (البيان) ان التصريحات (المجملة)، التي اعقبت جولة الحوار لم تعكس حقيقة المناقشات التي جرت على مستوى الوزراء وعلى مستوى اللجان, حيث حملت العديد من نقاط الخلاف مشيرة إلى أن الجانب الخليجي ركز على ضرورة تحديد مدة زمنية لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بعد مضي عشرة اعوام من المفاوضات في حين ان الجانب الاوروبي عاد إلى التركيز على موضوع حقوق الانسان. واشارت هذه المصادر إلى ان موقفا خليجيا موحدا تم ابلاغه إلى دول الاتحاد الاوروبي, عبر الكلمة التي القاها الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في الجلسة الختامية بضرورة ان يتم توقيع اتفاقية التبادل الحر خلال عام واحد بعد ان توصلت دول المجلس إلى اتفاق بشأن التعرفة الجمركية الموحدة وتطبيقها في موعد غايته مارس 2005 لتزيل بذلك عقبة كان الاتحاد الاوروبي يتذرع بها دائما للبدء في مفاوضات نهائية لمنطقة التجارة الحرة. كما اكدت دول المجلس ايضا وعلى لسان الامير سعود الفيصل ان مناقشة موضوع حقوق الانسان ليس مكانها الحوار الخليجي الاوروبي بل مؤسسات الامم المتحدة, وانها المرة الاخيرة التي تقبل دول المجلس بمناقشة هذا الموضوع مع الاوروبيين. وذكرت المصادر ذاتها ان بعض الوزراء الخليجيين انتقدوا بشدة الموقف الاوروبي بالنسبة لاثارة موضوع حقوق الانسان في المفاوضات الخليجية الاوروبية في الوقت الذي لا يتحدث فيه الاوروبيون عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان في اسرائيل. وتعمل دول المجلس على وضع حل للخلل في الميزان التجاري مع دول الاتحاد الاوروبي, كما تعمل على تخفيض أو ازالة الضرائب الاوروبية على المنتجات البترولية المكررة وعلى الالمنيوم. وتؤكد المصادر ان الجانب الاوروبي في جولة المفاوضات الاخيرة لم يقدم اجوبة نهائية حول مطالب دول المجلس. الرياض ـ البيان