دعت جبهة الديمقراطية والعدالة الحاكمة في اريتريا أمس مجلس الأمن الى تبني قرار عاجل يطالب بوقف الحرب مع اثيوبيا. واعتبر يمان جبرياب مسئول المكتب السياسي في الجبهة الاريترية الحاكمة الرد الاثيوبي على الانسحاب الاريتري من بادا وبوري (شرق)، واعلان اثيوبيا مشاركتها في مفاوضات السلام غير المباشرة غدا الاثنين في الجزائر من دون أن توقف القتال مجرد (مزحة) . وقال (من واجب مجلس الامن تبني قرار عاجل يؤكد بموجبه ان هذه الحرب تشكل تهديدا للسلام ويطلب من اثيوبيا وقف المعارك) . وأضاف ان واجب (التحرك يقع على مجلس الامن اكثر مما يقع على منظمة الوحدة الافريقية) . وقال تعليقا على تصريحات وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين (انها من باب المزاح, فهم يحاولون فقط التستر على على اجتياحهم السافر للاراضي الاريترية) . وكان وزير الخارجية الاثيوبي اعلن مساء الجمعة ان بلاده (لن توقف الحرب الجارية قبل التأكد من انسحاب قوات الاحتلال الاريترية من كل الاراضي التي لا تزال تخضع لسيطرتها) رغم قرار اثيوبيا المشاركة في المفاوضات. وقال المسئول الاريتري (ان هدف اثيوبيا هو الاطاحة بالحكومة الاريترية والقضاء على الاقتصاد الاريتري وتحويل اريتريا الى صومال جديدة) تدمرها الحرب وفراغ السلطة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت اسمرة لا تزال عازمة على المشاركة في المفاوضات التي تعقد الاثنين في ظل الموقف الاثيوبي قال جبرياب (سنرى كيف تتطور الاوضاع) . واعرب من أسفه حيال موقف المجتمع الدولي الذي (اختار ان يتفرج على آلاف الاشخاص وهم يموتون) مضيفا (ان مجلس الامن لم يحرك ساكنا) . وقال (ان الامم المتحدة لم تدن حتى اثيوبيا بالاسم فكيف ننتظر منها ان تنشر قوات حفظ سلام في المناطق التي اخليناها؟) . واضاف (ان ما يحدث يدل على ان المجتمع الدولي لا يهتم بأفريقيا) . عسكريا قالت اديس ابابا انها تقدمت أكثر داخل أراضي اريتريا أمس فيما أعلنت المنظمة الافريقية ان أسمرة تسحب قواتها من آخر مناطق النزاع الحدودي. وقال احمد اويحيى المبعوث الخاص لرئيس منظمة الوحدة الافريقية (انسحاب القوات الاريترية من بادا وبوري بدأ بالفعل ونأمل ان يستكمل يوم الاثنين) . غير ان تصريحات المنظمة لم ترض فيما يبدو اثيوبيا التي اكدت انها وحدها الني ستقرر متى تكون اريتريا جلت عن الاراضي المتنازع عليها. وأوضحت اثيوبيا ان اريتريا لاتزال تحتل (جيوبا) الى جانب بادا وبوري في الجبهة الغربية من الحدود التي تمتد لمسافة الف كيلومتر. وقال هايلي كيروس المتحدث باسم الحكومة لرويترز في مدينة اديجرات الشمالية (الحكومة الاثيوبية وحدها ستؤكد انسحاب اريتريا من جميع الاراضي المحتلة) . وتابع (لا نصدق الا انفسنا .. لا نصدق ان هذا النظام سيتركنا لشأننا دون اي عدوان آخر) . وقال كيروس ان القوات الاثيوبية تقدمت داخل اراضي اريتريا على طول جبهة عريضة وانها تتحرك شمال ادكييه على بعد اقل من مئة كيلومتر جنوبي اسمرة. غير انه اتضح ان هذه التصريحات مبالغ فيها اذ ان مراسل رويترز في المدينة التي يقطنها 150 الف نسمة قال ان من الجلي انها في ايدي الجانب الاريتري وان القتال يحتدم جنوبها. وقال المراسل عبر الهاتف (الناس يغادرون المدينة الا ان الادارة ما زالت هنا. ما زالت في ايد اريترية) . وأضاف ان اديس ابابا تحتفظ بحقها في شن هجوم في اي مكان ما دامت القوات الاريترية على اراض تعتبرها اثيوبيا ملكا لها. واستطرد (سنذهب الى اي حد لازم لاستعادة ارضنا. يمكن ان يتقهقروا الى اسمرة او كيرين .. سنطاردهم اينما ذهبوا) . - الوكالات