حذرت شركة (بيونير هايبريد) كبرى شركات الامداد بالبذور في العالم من ان الادعاءات التي تقول بأن 15% من محاصيل الذرة في اوروبا تحتوي على مواد معدلة وراثيا, قد تكون صحيحة.وقال الناطق باسم الشركة, سيملون بريس, ان المواد المعدلة وراثيا ربما تكون قد تسربت إلى المحاصيل التقليدية النقية عن طريق التلقيح أو التلوث الناجم عن آلات طحن البذور, التي تعالج كلا الصنفين المعدل وغير المعدل وراثيا. ويجيء هذا الاعتراف بعد بضعة ايام من الجدل المحتدم الذي اندلع على نطاق واسع في اوروبا عقب اعتراف شركة (ادفانتا) بأنها باعت عن طريق الخطأ بذورا تحتوي على اثار مواد وراثية إلى مزارعين في بريطانيا وفرنسا والمانيا والسويد. ومن المتوقع ان يحرج هذا الاعتراف الحكومة البريطانية التي تقول انها تسيطر على زمام انتشار المواد المعدلة وراثيا, وأثار البعض تساؤلات كبيرة حول قدرة الاصناف النباتية الاخرى على تحمل تلوث المحاصيل المعدلة الآخذة بالانتشار, رغم الحظر الاوروبي على زراعتها تجاريا. وقالت جماعة (السلام الاخضر) التي كانت اول من اطلق الاتهامات بشأن تلوث المحاصيل الاوروبية, انها ستتخذ اجراءات قانونية لاجبار المانيا على اتلاف محاصيلها المعدلة وراثيا. ومن جانبها قالت الحكومة البريطانية انها لن تتخذ اي اجراء لأنها تعتقد ان النباتات المعدلة وراثيا لا تشكل اي خطر على صحة الانسان, اما المستشار الحكومي البروفيسور آلان جراي فقد اعرب في حديث مع صحيفة (تلجراف) امس الاول عن اعتقاده بأن الأوان قد فات بالنسبة لمحاولة وقف انتشار المواد المعدلة وراثيا في بريطانيا.