عشية بدء المرافعات الشفوية للنزاع الحدودي بين البحرين وقطر امام محكمة العدل الدولية والمقرر لها الغد الاثنين, ابدى امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أسفه لاستبعاد الحل الودي للنزاع, وقال في كلمة وجهها إلى شعبه امس: ان قطر تتنازع على ما يساوي ثلث مساحة البحرين. وقال وزير شئون مجلس الوزراء والاعلام البحريني محمد ابراهيم المطوع الذي حمل رسائل من الشيخ حمد بن عيسى إلى القيادة المصرية والسورية: ان قطر اغلقت ملف الحل الاخوي بين البلدين. وقال امير البحرين في خطابه امس: ان القضية اصبحت الان امام محكمة العدل الدولية, فنحن واثقون من عدالة قضيتنا, معربا عن امله ان يسهم حكم المحكمة فى اقامة علاقات ودية وسلمية بين الدولتين. وكانت قطر والبحرين اعلنتا فى بيان مشترك صدر فى المنامة يوم الاربعاء الماضى فى اعقاب مباحثات جرت بين اميري البلدين عن اتفاقهما على مباشرة اعمال اللجنة العليا المشتركة بينهما بعد اصدار محكمة العدل الدولية حكمها النهائي فى قضية الخلاف الحدودى بين الدولتين. وقال الشيخ حمد: ان القضية تتضمن الى جانب المسائل التى رفعتها قطر حقوق البحرين فى السيادة على منطقة الزبارة وحقوقها التاريخية والطبيعية فى مصائد اللؤلؤ والاسماك وهى الامور التى نعلم ان قطر تدرك تمام الادراك بأنها امور اساسية معروضة امام المحكمة. واكد ان الامر يتطلب المكاشفة الكاملة فى نشر الحقائق والوقائع وعرض الجوانب المتعلقة بالنزاع ايا كانت طبيعتها على الرأى العام واتخاذ الوسائل التى لابد منها لاثبات الحق حسبما يراه الخبراء القانونيون. واوضح لقد تعود الجميع من البحرين نهج التهدئة الرصينة والابتعاد عن المواجهات الخلافية مشددا على ان هذا النهج سيبقى نهجها ما بقيت حقوقها مصانة. واعرب الشيخ حمد عن امله فى ختام كلمته بأن يعود الوئام ويلتئم الشمل بين شعوب الخليج بما يحفظ لكل ذى حق حقه فيعيد الطمأنينة ويصون أمنها واستقرارها ويديم تعاونها على الخير. وتسلم الرئيس المصري حسني مبارك امس رسالة جوابية من امير البحرين نقلها وزير شئون مجلس الوزراء والاعلام البحريني محمد ابراهيم المطوع. وذكر المطوع فى تصريح للصحفيين عقب اجتماعه الى الرئيس المصري ان الرسالة تأتى فى اطار التشاور المستمر بين البلدين ازاء الامور التى تتعلق بالقضايا الثنائية والموضوعات الاقليمية التى تهم الجانبين. وردا على سؤال فى ضوء القمة البحرينية ـ القطرية الاخيرة فى المنامة وصف الوزير البحرينى اللقاء بأنه كان مهما معتبرا ان ملف الحل الاخوى للخلاف الحدودى قد اغلق برغبة من قطر. وأشار الى ان البحرين تفضل باستمرار البحث عن الحلول الاخوية الودية باعتبارها الاقدر على حفظ الود والعلاقات الطيبة بين الاخوة, مبينا انه بعد اغلاق الملف الاخوى فان البحرين تنظر الى حكم محكمة العدل الدولية فى ان يسهم فى وضع اخوى وتحسين العلاقات وليس العكس. ووصل المطوع إلى دمشق مساء امس في زيارة يسلم خلالها رسالة إلى الرئيس السوري حافظ الاسد من امير البحرين, وقال المطوع بعد وصوله دمشق انه سيبحث مع المسئولين في سوريا خلال الزيارة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والتعاون في المجال الاعلامي. ـ الوكالات