تستأنف خلال الاسبوع الحالي المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية على المسارين العلني في ايلات والسري في استوكهولم وفقا لمصادر فلسطينية, في حين توقعت مصادر اسرائيلية استئناف المفاوضات مع سوريا بسبب ضغوط ناجمة عن الانسحاب، من لبنان والتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين خلال شهر, مؤكدة ان صيغة الاتفاق وصلت إلى نقطة (اللاعودة) حيث سيتم توقيع وثيقة اتفاق اطار يعلن نهاية مفتوحة للنزاع ويجنب كلاً من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك التعرض لعواصف سياسية داخلية بسبب الحلول (المؤلمة) وحددت المصادر فترة اربعة اشهر لتوقيع الاتفاق النهائي. وأكدت مصادر فلسطينية أن جهوداً بهذا الاتجاه بذلت من قبل الادارة الامريكية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات, مشيرة في الوقت ذاته إلى إن مفاوضات استوكهولم التي تجري بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي بعيداً عن وسائل الاعلام ستستأنف خلال الاسبوع الحالي. وتابعت ان الوفدين برئاسة أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وشلومو بن عامي عن الجانب الإسرائيلي سيتوجهان إلى العاصمة السويدية مطلع الاسبوع لاستكمال مناقشاتهما حول قضايا الحل النهائي. وكانت المفاوضات قد توقفت بين الجانبين في استوكهولم بعد تصاعد حدة المواجهات في الشارع الفلسطيني تضامناً مع قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والتي أدت أحداثها إلى سقوط ثمانية شهداء من الفلسطينيين بينهم طفلان وجرح نحو ألف آخرين وكذلك إصابة عدد من الجنود الاسرائيليين. وكان رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات المرحلة الانتقالية ياسر عبد ربه قد قدم استقالته من رئاسة الوفد إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي رفضها من جهته, إلا أنه مازال مصراً على موقفه بسبب محادثات استوكهولم وما وصفه بتشتت المسارات. من جهة اخرى ذكرت مصادر اسرائيلية أن مفاوضات استوكهولم التي ستستأنف الاسبوع الحالي بحثت في ثلاث إمكانيات: الاولى إحراز اتفاق إطار يعلن عن نهاية النزاع, وفي أعقابه يأتي اتفاق التسوية الدائمة, والثانية اتفاق إطار يعلن عن (نهاية مستمرة) أي مفتوحة للنزاع, ويستدعي مفاوضات أخرى من اجل إحراز اتفاق حول إنهاء النزاع, والامكانية الثالثة هي التوقيع على اتفاق مرحلي واسع بدل اتفاق الاطار. وقالت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان الهدف المفضل للمفاوضين هو التوقيع على اتفاق إطار يتضمن كل مبادئ التسوية ويعلن عن نهاية النزاع, وقالت المصادر انه (من شبه المؤكد أن الوثيقة التي ستوقع ستكون اتفاق إطار يعلن فيه عن (نهاية مستمرة) للنزاع, أي يريدون القول: من الممكن, وبسبب الصعوبات المتوقع أن يواجهها كل من (رئيس الحكومة الاسرائيلي) إيهود باراك و(الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات, كل واحد داخل بيته, في قبول اتفاق ينطوي على حلول مؤلمة, أن يفضل الاثنان إرجاء القرارات الحاسمة النهائية إلى موعد متأخر جدا. لذلك سيعرض الطرفان أمام شعبيهما اتفاق إطار تكون صيغته اكثر غموضا) . واوضحت المصادر ان الاتفاق المتبلور (ثمة ايضا مسودات تم صياغتها بأدق التفاصيل) تستند إلى التفاهم بأنه على الزعيمين ان يكونا قادرين على عرضه امام شعبيهما واحراز تأييدهما له, ويسند المفاوضون جهودهم على القول بأن شخصية باراك وعرفات توفر الفرصة السانحة لانهاء الصراع لذلك من الافضل استغلال هذه الفرصة وعدم المخاطرة بظهور زعماء آخرين, وهم مقتنعون بأن كل واحد من الاثنين يعرف بأنه في هذه المرحلة من الممكن التوصل إلى اتفاق يصمد طويلاً, وثمة في الجانب الاسرائيلي من يقود فكرة اقامة هيئة رسمية جديدة مهمتها تنفيذ الاتفاق في الحياة اليومية. ومن جهة ثانية قالت صحيفة (معاريف) نقلا عن مصادر رفيعة المستوى في القدس انه بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان سيتعرض الرئيس السوري حافظ الاسد للمزيد من الضغوط بسبب المطالب التي قالت المصادر انها ستطرح قريبا بأن على سوريا أيضا أن تسحب قواتها من لبنان. وقالت (معاريف) ان التقديرات في إسرائيل تشير إلى ثمة فرصة لاستئناف المفاوضات العلنية مع سوريا بسبب هذه الضغوط. وكشفت (معاريف) نقلا عن هذه المصادر أن محاولات لاستئناف المباحثات السورية ـ الاسرائيلية قد جرت في الاسابيع الماضية في إطار اتصالات سرية وغير رسمية غير أن السوريين رفضوا الاقتراحات المطروحة باستئناف المفاوضات. القدس المحتلة ـ (البيان) وكالات الانباء