وضعت الحكومة الامريكية اللمسات الاخيرة أمس على خطتها لتقسيم شركة مايكروسوفت الى شركتين لانتهاكها قوانين مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة. ومن المقرر ارسال الامر المقترح في هذا الصدد إلى قاضي المحكمة الجزئية توماس بينفيلد جاكسون ، الذي حكم في الشهر الماضي بأن شركة مايكروسوفت كورب انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار باساءة استغلالها لسلطتها الاحتكارية. وكانت خطى المحاكمة قد تسارعت على نحو مفاجئ في وقت سابق من الاسبوع الماضي من جراء ما كان قد توقعه محامو مايكروسوفت ان تكون اول جلسة من سلسلة جلسات روتينية بشأن علاج المسألة. وبدلا من ذلك فاجأ جاكسون كل الاطراف باقدامه على دراسة واستكشاف سبل محتملة لتقسيم الشركة الى ثلاث شركات وفق احدى النقاط المطروحة للدراسة وذلك قبل ابلاغ الحكومة بأن تعد له أمرا نهائيا. وتساءل جاكسون (ما هي الفترة الزمنية التي ستستغرقها سلطات الادعاء لتقدم لى نسخة لا تشوبها شائبة من شكل الحكم النهائي الذي سيعبر عن الدعاوى القضائية هنا) . وهيأ هذا البيان المفاجئ المسرح للحكومة لارسال اوراق من الممكن ان يوقعها جاكسون دون ان يجري اي تعديلات عليها. وتأكيدا لهذا الامر امضى جاكسون وقتا طويلا خلال جلسة المحكمة في تصفية مشروع الاقتراح الحكومي من الشوائب وبدا احيانا مثل كاتب أو محرر يساعد في وضع وثيقة في صيغتها النهائية. وسيقسم الاقتراح الحكومي شركة مايكروسوفت الى شركتين احداهما لانتاج نظم تشغيل اجهزة الكمبيوتر فيما تختص الثانية بعمل كل الاشياء الاخرى خاصة برنامج مايكروسوفت الخاص بتصفح شبكة الانترنت المهيمن على الاسواق. لكن القاضي سيؤجل تقسيم الشركة الى ان تنتهي مايكروسوفت من تقديم استئناف وهو الامر الذي قد ينتهي خلال سبعة اشهر او يستمر عدة سنوات. ـ رويترز