أعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون), في تقرير نشرته أمس الجمعة, انها لم تعثر على (أدلة قاطعة) على استخدام الجيش العراقي اسلحة كيميائية في قمع حركة التمرد الشيعية في جنوب العراق. وارتكز التحقيق الى تقارير تفيد، ان مروحية عراقية اطلقت على مدينة الناصرية الشيعية مواد كيميائية صفراء عندما كانت هذه المدينة تحت سيطرة المتمردين في نهاية حرب الخليج. وجرى استجواب اكثر من مئة طبيب وممرضة عملوا في هذه المنطقة في اطار هذا التحقيق غير ان احدا منهم لم يشر الى اكتشاف اعراض ناجمة عن استعمال هذه المواد بحسب التقرير. واضاف (ان عدم توافر أدلة قاطعة وشهادات على تنفيذ هجمات بالاسلحة الكيميائية ووقوع ضحايا او تقارير طبية في هذا الصدد يحول دون التوصل الى استنتاجات دقيقة) . واضاف (المحققون استنتجوا ان مواصلة الجهود لن تؤدي الى كشف عناصر جديدة) . وكانت وزارة الدفاع اعتبرت, في تقرير منفصل, انه من غير المرجح ان تكون قاعدة التليل الجوية العراقية (على بعد 260 كلم جنوب شرق بغداد) التي قصفت خلال حرب الخليج كانت تحتوي على اسلحة كيميائية لدى قصفها. وافاد تقرير البنتاجون ان خبيراً في سلاح الجو الامريكي قام بتفتيش المنشآت المدمرة من دون ان يعثر على آثار استخدام اسلحة كيميائية. وكانت بعض الفرضيات نسبت الاعراض التي اصابت العسكريين الذين شاركوا في حرب الخليج الى تسرب مواد كيميائية خلال قصف هذه القاعدة. ـ ا.ف.ب.