ابلغ محقق بريطاني في مجال حوادث الطيران المحكمة التي تنظر قضية تفجير طائرة لوكيربي أمس ان هناك خطأ حسابيا في التقرير الرسمي بشأن الكارثة. وفي شهادة ذات طابع فني متخصص لكن قد تكون حاسمة قال كريستوفر بروثروي المفتش الكبير في فرع التحقيق في الحوادث الجوية انه ابلغ الادعاء في اجتماع يوم الاثنين ان التقرير الذي اعده الفرع عام 1990 طبق على نحو وفي ظل استجواب مكثف من محامي الدفاع ريتشارد كين اعترف بروثروي بأن الحساب الصحيح لما يسمى ظاهرة (جذر ماخ) التي تحدث حين تتمدد بسرعة هائلة فقاعة من الغازات الملتهبة بعد انفجار الشحنات الناسفة سيظهر ان القنبلة التي دمرت طائرة الركاب فوق لوكيربي باسكتلندا عام 1988 كانت اقرب من جدار جسم الطائرة مما كان معتقدا اصلا. واوضح تقرير الفرع ان الضرر الممكن ادراكه من حطام المخزن الامامي لأمتعة الطائرة يبين ان المسافة تبلغ 63 سنتيمترا. وقال بروثروي في شهادته أمس ان الحساب الصحيح للمسافة سيبين انها حوالي 30 سنتيمترا. وقال بروثروي (لست متأكدا الان من سبب هذا الخطأ) . ويزعم الادعاء ان الليبيين عبد الباسط المقراحي والامين خليفة فحيمة زرعا القنبلة في حقيبة لم تكن بصحبة اي راكب اذ أرسلاها عن طريق مطار مالطا لتوضع في نهاية الامر على الطائرة المنكوبة في لندن. واذا استطاع الدفاع ان يثير الشك حول مدى صحة انفجار القنبلة داخل حاوية حقائب في مخزن الامتعة فسوف تكون لطمة خطيرة لمزاعم الادعاء. وبموجب القانون الاسكتلندي لا يحتاج الدفاع الى اثبات اي شيء ولكن يكفي ان يثير ما يكفي من الشكوك حول اركان القضية في ذهن هيئة القضاء المؤلفة من ثلاثة اعضاء للحصول على حكم البراءة او عدم كفاية الادلة. - رويترز