رفضت اثيوبيا أمس سحب قواتها إلى المواقع التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب مع اريتريا عام 1998 مطالبة بانسحاب القوات الاريترية أولا من كل الأراضي الاثيوبية. ويتزامن هذا الرفض مع وصول الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الافريقية إلى العاصمة الاريترية أسمرة لمتابعة جهود الوساطة التي بدأها في وقت سابق أمس في اديس ابابا. وفيما أوفد الرئيس السوداني عمر البشير وزير خارجيته مصطفى عثمان اسماعيل إلى اديس ابابا وأسمرة لدعم جهود الوساطة دعت الجامعة العربية إلى سرعة مد يد العون إلى السودان لمواجهة متطلبات اللاجئين الاريتريين الذين تدفقوا عليه تلبية لطلب تقدمت به الخرطوم لتأمين عاجل لحاجات اللاجئين. واكدت وزارة الخارجية الاثيوبية في بيان لها أمس ان (الحرب لا يمكن ان تتوقف الا بعد ان تتحقق اثيوبيا من ان اريتريا سحبت قواتها المحتلة من كل الاراضي الاثيوبية التي لا تزال تحت سيطرتها) . وقامت البعثة الاثيوبية لدى الامم المتحدة بنشر هذا الاعلان. واكدت الحكومة الاثيوبية ان (اجزاء كبيرة من شرق اثيوبيا وشمال شرقها (في ولاية عفار) لا تزال محتلة من جانب اريتريا) . ووصفت قبول اريتريا بنداء منظمة الوحدة الافريقية بأنه (خدعة حقيرة) مشددة على انها (مؤامرة) تهدف الى (كسب الوقت للسماح لها بانقاذ جيشها من الهزيمة) . واحتفلت اثيوبيا أمس بـ (استعادة) زالا انبيسا الواقعة على بعد مئة كيلومتر جنوب اسمرة لتستعيد بذلك كل الاراضي تقريبا التي تعتبر اديس ابابا ان اريتريا احتلتها قبل سنتين. وفي اطار مساعي الوساطة الافريقية لاحتواء الأزمة وصل الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الحالى لمنظمة الوحدة الافريقية الى أسمرة فى اطار جهوده الرامية الى التوصل الى حل تفاوضى للنزاع القائم بين اثيوبيا و اريتريا. وأجرى بوتفليقة محادثات مع الرئيس الاريترى اسياسي افورقى بهدف التعجيل للتوصل الى تسوية تفاوضية للنزاع من خلال الوقف الفورى للمعارك واستئناف المحادثات بين اثيوبيا واريتريا بالجزائر. وكان الرئيس الجزائرى قد بدأ امس زيارة لاديس ابابا حيث اجرى محادثات مع رئيس وزراء اثيوبيا ميليس زيناوى فى اطار جهود منظمة الوحدة الافريقية لايجاد حل للنزاع بين الطرفين . من جانبه أعلن مصطفى اسماعيل وزير الخارجية السوداني قبيل مغادرته الخرطوم للقرن الافريقي مبعوثا من البشير انه سيبذل قصارى جهده لايقاف العمليات العسكرية بين البلدين الجارين والعمل على مساندة الوسطاء عبر التفاوض. وأشار إلى تأثير الحرب على دول الجوار ومنها تدفق اعداد اللاجئين الذي تواصل نحو ولاية كسلا السودانية أمس. وفي غضون ذلك ناشد الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية أمس الدول العربية ومنظمات وصناديق التمويل فيها تقديم مساعدات عاجلة للسودان لمساعدته فى مواجهة متطلبات آلاف اللاجئين الاريتريين الذين نزحوا الى اراضيه بسبب الحرب الاثيوبية الاريترية. وقال عبدالمجيد فى تصريح للصحفيين ان السودان يحتاج الى مساعدات مادية وعينية عاجلة لمواجهة أعباء آلاف الاريتريين الذين تدفقوا على اراضيه هربا من الحرب الدائرة بين بلادهم وأثيوبيا وهم يعانون اوضاعا انسانية سيئة. واضاف انه وجه رسالة عاجلة الى وزراء الخارجية العرب يحثهم فيها على ضرورة تقديم الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة وصناديق التمويل مساعدات انسانية ومادية الى السودان. وكان السفير السوداني لدى القاهرة احمد عبدالحليم أعلن ان بلاده طلبت أمس من الدول العربية تقديم مساعدة عاجلة لتأمين حاجات اللاجئين الاريتريين الذين يتدفقون على السودان هربا من الحرب في بلادهم. وقال الدبلوماسي السوداني للصحفيين ان السودان قدم طلبا رسميا الى جامعة الدول العربية للتوسط لدى الدول الاعضاء ليقدموا للسودان مساعدة انسانية ومادية عاجلة ليتمكن من ايواء الاف اللاجئين الاريتريين. وافادت المفوضية العليا لشئون اللاجئين نقلا عن مسئولين اريتريين في اسمرة ان حوالى 20 الى 40 الف اريتري هربوا من الحرب مع اثيوبيا تجمعوا على الحدود مع السودان في غرب اريتريا استعدادا لعبور الحدود في حال امتداد المعارك. - الوكالات