أعرب الجنرال برويز مشرف الرئيس التنفيذي لباكستان أمس عن قلقه إزاء احتمال تعرض مواقع في أفغانستان لقصف روسي معتبراً الأمر بمثابة (مشكلة خطيرة) . وأوضح الجنرال مشرف في مؤتمر صحفي إنه يملك معلومات تتعلق بعمل قد يحصل لصالح تحالف مناهض لحركة طالبان في أفغانستان ويمكن أن يعقد الوضع في هذا البلد الذي يعاني أصلاً من الحرب. وأضاف مشرف: (إن المخاوف حقيقية, لا تأكيد عندي لصحة المعلومات التي أملك إلا أن الأكيد أن ذلك لايمكن أن يزيد الوضع تعقيداً) . ووصف مشرف أيضاً نظام طالبان الحاكم في أفغانستان بأنه (من أمور الأمن الوطني الباكستاني) . وفي إشارة إلى مطالبة الولايات المتحدة والدول الغربية الكبرى لباكستان باستخدام نفوذها لكبح جماح المتشددين الإسلاميين المناهضين لواشنطن والتي تردد المزاعم انهم يتدربون في معسكرات داخل أفغانستان, قال مشرف (إنه يتعين على طالبان أن تكون في صفنا ويجب علينا التعاون معها من أجل صالحنا الوطني) . وأضاف: (لن نساوم بشأن تلك الأمور ذات الأهمية القصوى) . ورفض مشرف الادعاءات التي تقول ان بلاده معزولة دولياً, وقال في مؤتمر صحفي (أين هذه العزلة؟ كيف يمكن ومن باستطاعته عزل قوة نووية تضم 150 مليون نسمة؟ لسنا بمفردنا وسوف ترون) . وذكر مشرف أن العالم مهتم بعدم انتشار الأسلحة النووية وبالتطرف الديني وأفغانستان والمخدرات و(التوتر القائم بيننا وبين الهند بسب كشمير) قد أعطى باكستان أهمية استراتيجية لا يتعين لأي شخص أن يُقلل من قيمتها. وقال مشرف (إن باكستان تقع في بؤرة هذه القضايا جميعاً ويتعين عليكم أن تعرفوا أن أهميتنا ترجع إليها) . وتناول الحاكم الباكستاني مرة أخرى في حديثه موقفه من التمرد الإسلامي في الجزء الذي تديره الهند من كشمير, وكذلك موقف بلاده من علاقاتها مع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان. وفيما يتصل بكشمير, قال مشرف: (إنه ليس إرهاباً, إنه نضال من أجل الحرية, دعوني أوضح ذلك مرة أخرى) . ـ ا.ف.ب. ـ د.ب.ا