بدأ أمس الرئيس الجزائري عبدالعزيز بو تفليقة رئيس منظمة الوحدة الافريقية في دورتها الحالية وساطة مباشرة بين أديس أبابا وأسمرة, في الوقت الذي أكدت التقارير العسكرية على جبهات القتال سيطرة القوات الاريترية على جبهة زالاانبيسا الوسطى وصمودها في وجه الهجوم الاثيوبي الكاسح. والتقى بوتفليقة الذي وصل إلى العاصمة الاثيوبية فجأة بعد ظهر أمس مع ميليس زيناوي رئيس الوزراء على الفور لكن دون معرفة ما تمخض عنه اللقاء, ومن المرجح أن يزور أسمرة اليوم في جولة مكوكية بين البلدين لحثهما على وقف الحرب وقبول طلب منظمة الوحدة الافريقية لهما بإعادة نشر قواتهما على النقاط التي كانت قائمة قبل السادس من مايو عام 1998 وبما يسمح بمعاودة المفاوضات بينهما. وفي أحدث التقارير عن سير المعارك العسكرية ذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية الموجود على بعد خمسة كيلو مترات من الجبهة ان الجنود الاريتريين هتفوا بالنصر مؤكدين رد الهجوم الاثيوبي في زالاانبيسا المدمرة والتي تعرضت لقصف مدفعي عنيف طيلة أمس. وأفادت مصادر عسكرية اريترية على الجبهة أنها أوقفت الهجوم الاثيوبي وردت قوات أديس أبابا عن مدينة مينيكوسيتو على الحدود المتنازع عليها بين البلدين. واندلعت أمس معارك ضارية بين القوات الاثيوبية والاريترية على الجبهة الوسطى انحصرت تحديداً حول زالاانبيسا أهم نقطة عسكرية ودبلوماسية في الأراضي التي تعتبرها أديس أبابا محتلة من قِبل أسمرة. وبدا واضحا أن أثيوبيا تسعى لتحقيق نصر عسكري حاسم في هذه الجبهة يجبر اريتريا على التفاوض وإنهاء النزاع الحدودي بعد تجريدها من أي كروت ضغط خلال المفاوضات. وقال بيان للحكومة الاثيوبية إن قواتها دمرت أمس التحصينات الاريترية واستولت على مواقع استراتيجية هامة, وان القوات الاثيوبية منيت بخسائر فادحة. وتقدمت القوات الاثيوبية يساندها الطيران بعيدا في جنوب غرب اريتريا خلال ايام واعلنت اسمرة منذ البداية انها تقوم بتراجع استراتيجي خصوصا حول الجبهة الوسطى, ونفت مقتل 37 ألف رجل وخسارة أربع طائرات قتالية. من جانب آخر نفى فاروق أبو عيسى الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي ما تردد من أنباء تناولتها بعض الصحف العربية حول موقف التجمع الوطني الديمقراطي ووصفه بأنه شائعة, وأضاف في تصريح لـ (البيان) إنه على اتصال يومي بالقادة الميدانيين للتجمع الوطني الذين أكدوا له بعض الأحداث عن مواقعهم, وعن ممرات امداداتهم, مشيراً إلى أنه ومنذ أكثر من عامين أصبح الوجود لقوات التجمع بأكملها في داخل الأراضي المحررة, ولا يوجد أي جندي سوداني داخل الأراضي الاريترية. ـ الوكالات