كشفت مصادر دبلوماسية عربية عن ابلاغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الادارة الأمريكية استعداده ارجاء اعلان الدولة إلى ما بعد شهر سبتمبر المقبل مقابل احراز تقدم ملموس في مفاوضات الوضع النهائي, في حين جدد مفاوض فلسطيني تأكيد ما أعلنه وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي شلوموبن عامي أمس الأول، حول استئناف مفاوضات استوكهولم السرية قريبا, معتبرا استدعاء المفاوضين الاسرائيليين خدعة سياسية لا طعم لها. وكشفت المصادر في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان قيادة فلسطينية رفيعة أبلغت الولايات المتحدة, باستعداد الرئيس ياسر عرفات لارجاء اعلان اقامة الدولة الفلسطينية إلى ما بعد شهر سبتمبر المقبل, شريطة احراز تقدم ملموس في المفاوضات. وعلى جانب آخر أجرت القيادة الفلسطينية اتصالات عربية, لمطالبتها بمساندة الفلسطينيين سياسيا وماديا وأعدت خطة اقتصادية تتضمن العديد من المشروعات ومنها انشاء جسر علوي يربط غزة بالضفة الغربية, واصدار العملة الفلسطينية, واقامة مطار دولي في الضفة, كما أجرت القيادة الفلسطينية اتصالات مع بعض الدول العربية والولايات المتحدة, بهدف توطين حوالي مليون لاجئ فلسطيني, من بينهم اللاجئين في لبنان, خاصة بعد التطورات الأخيرة التي تمثلت في الانسحاب الاسرائيلي المفاجئ من جنوب لبنان, وما يمكن ان يؤثر على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين هناك في ضوء هذا التطور. وعلمت (البيان) ان السلطة الفلسطينية كانت قد خاطبت الولايات المتحدة والبنك الدولي للحصول على قروض تساند مشروع اعادة اللاجئين لأراضي السلطة الفلسطينية. من جانبه اعلن حسن عصفور عضو الوفد الفلسطيني في مفاوضات استوكهولم عن قرب استئناف المفاوضات, ونفى ما ذكره مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي من أنه تم وقف المفاوضات بسبب الاحداث التي شهدتها الاراضي الفلسطينية وقال (الشعب الفلسطيني لا يهدد بوقف المفاوضات) . وشدد عصفور في تصريحات لصحيفة (الأيام) الفلسطينية على ان الجانبين يعملان من اجل التوصل الى اتفاق إطار (لا يستثني أية قضية) وقال (هي مفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق اطار حول قضايا الحل النهائي ولن تكون هناك اية قضايا مؤجلة, لا كما يدعي البعض سواء فلسطينياً ام اسرائيلياً بأن المطلوب هو التوصل الى مذكرة تفاهم) . وأضاف ان (الحديث عن مذكرة تفاهم لم يطرح علينا مطلقاً فالحديث هو عن اتفاقية اطار تتناول كافة القضايا ولن يكون هناك تأجيل لأية قضية مهما كان حجمها.. كل القضايا مطروحة للبحث فإما ان نتفق او نختلف.