طالبت الخارجية الأمريكية بخروج سوريا من لبنان, ودعت الأخيرة إلى تولي الأمن في جنوبه على الحدود مع إسرائيل, من جانبها أكدت دمشق ان إسرائيل ستنسحب في النهاية من مزارع شبعا اللبنانية, وأن تحرير الجولان قد يأخذ شكلاً جديداً. وجددت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت خلال مؤتمر صحفي في فلورنسا مناشدتها لكل الأطراف بضبط النفس, وقالت إن الولايات المتحدة تفضل أن تسيطر قوات الأمم المتحدة والقوات الحكومية اللبنانية على جنوب لبنان. وأعربت أولبرايت الموجودة في فلورنسا حيث تشارك في اجتماع لوزراء خارجية حلف الأطلسي عن أملها في أن يمكن الانسحاب الإسرائيلي الحكومة اللبنانية من بسط سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية بمساعدة قوة حفظ السلام الدولية إذا لزم الأمر. وأضافت: (نحن نعمل مع شركائنا في مجلس الأمن حتى يتسنى لقوات الأمم المتحدة القيام بمسئولياتها) . بدوره حذر وزير الدفاع الأمريكي وليم كوهين سوريا من أنها لن تستفيد من تأجيل مساعي إحلال السلام مع إسرائيل إلى ما بعد تغيير الادارة الأمريكية العام المقبل. كما حذر كوهين من خطر تصاعد العنف على حدود إسرائيل الشمالية في أعقاب انسحاب إسرائيل على عجل هذا الأسبوع من جنوب لبنان مشيراً إلى أن إسرائيل توعدت بالرد بقوة ضد أهداف لبنانية وسورية في حالة وقوع هجوم عليها. وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أن الرغبة في التوصل إلى تسوية سلمية منعدمة لدى سوريا ومكرراً قوله بأن هناك حاجة استراتيجية للتوصل إلى سلام بين سوريا وإسرائيل. وأكد باراك في مقابلة إذاعية أن هناك فرصة ذهبية لتحقيق هذا السلام. وأشار إلى أنه من أجل تحقيق هذه الفرصة ينبغي أن تكون هناك رغبة وحتى الآن فإن هذه الرغبة منعدمة لدى سوريا, وقال إن نافذة المفاوضات مع سوريا ضيقة في هذه اللحظة. من جانبها أكدت سوريا أمس ان اسرائيل ستنسحب فى نهاية المطاف من مزارع شبعا فى جنوبى لبنان ومن جميع الاراضى العربية المحتلة وحذرت من ان يوم تحرير الجولان قد يأخذ شكلا جديدا لكنه قادم مهما كلف ذلك . وقال التعليق السياسى لراديو دمشق صحيح ان اسرائيل لم تنسحب بعد من مزارع شبعا لكن القراءة الدقيقة لمغزى ما جرى ستقود الى الاستنتاج بأن اسرائيل ستنسحب اخيرا من مزارع شبعا ومن كل الاراضى العربية المحتلة الاخرى فليس هناك مستقبل للاحتلال. واضاف التعليق ان من المؤكد ان حكومة باراك ستحاول طويلا التهرب من الانسحاب من الجولان الى ما وراء خط 4 يونيو 1967 لكن يوم عودة الجولان قادم دون شك قد يأخذ شكلا آخر غير ما حدث فى جنوب لبنان قد يتأخر قليلا قد يكون مكلفا لكنه قادم على اية حال فالسياسة التى شكلت رافعة للمقاومة والصمود اللبنانى هى نفسها التى تقود المرحلة بكل وعي وكفاءة واقتدار. ـ الوكالات