وافقت اريتريا أمس على استئناف مفاوضات السلام مع اثيوبيا بلا شروط متراجعة عن موقف سابق وجاءت هذه الموافقة مع احتدام المعارك بين البلدين وانتقال جبهة القتال إلى الوسط رغم الجهود الدبلوماسية الافريقية والاوروبية لوقفها. واعلن الموفد الخاص للاتحاد الاوروبي رينو سيري أمس في اديس ابابا ان اريتريا وافقت على استئناف مفاوضات السلام مع اثيوبيا (بلا شروط) . وكانت اريتريا تضع حتى الان شروطا مسبقة هي توقيع اتفاق سلام وضعته منظمة الوحدة الافريقية ووقف فوري لاطلاق النار, وهو ما رفضته اثيوبيا. وقال الموفد الاوروبي الخاص الى القرن الافريقي في مؤتمر صحفي تخلل زياراته المكوكية الى كل من اسمرا واديس ابابا (ما نعرفه اليوم هو ان الاريتريين يوافقون على العودة الى الجزائر بلا شروط مسبقة) . واضاف سيري (لكن هذا يجب ان يتم التحقق منه شخصيا من قبل احمد اويحيى (الموفد الخاص لرئاسة منظمة الوحدة الافريقية) خلال لقائه مع الرئيس (الاريتري) اسياسي افورقي) . لكن العديد من الدبلوماسيين في اديس ابابا حذروا من ان مسألة التخلي عن توقيع اتفاق مسبق لوقف اطلاق النار ليست واضحة تماما بعد. وفي الخامس من مايو علقت محادثات غير مباشرة بين البلدين عقدت في الجزائر في اطار خطة منظمة الوحدة الافريقية للسلام. وتطالب اسمرا بتوقيع هذه الخطة وبوقف لاطلاق النار كشرطين مسبقين لاستئناف المفاوضات حول ترتيبات تطبيق الخطة الافريقية التي يختلف حولها الطرفان. وجاء هذا التطور مع تأكيد رئيس وزراء اثيوبيا ميليس زيناوي أمس للدبلوماسيين غير الافارقة في اديس ابابا ان الجيش الاثيوبي حقق (تقدما كبيرا) في المعارك الدائرة مع اريتريا على الجبهة الوسطى في زالا انبيسا - ايجالا, وفق ما اكد دبلوماسيون. وفي أسمرا اعلن مسئول في الامم المتحدة أمس ان المنظمة الدولية تستعد لاجلاء 47 من موظفيها غير الاساسيين من اريتريا. وقال منسق الامم المتحدة في اريتريا سيمون نونجو ان (الجزء الاكبر من موظفينا سيبقى في المكان لكننا نخشى مواجهة صعوبات في العثور على رحلات دولية اذا انتظرنا فترة اطول من اللازم) . واضاف ان عملية الاجلاء ستجري اليوم الأربعاء ومرتبطة بوصول طائرة من نيروبي. - الوكالات