نفت حركة طالبان الافغانية الحاكمة اتهام روسيا بأنها تدرب وتساعد المقاتلين المسلمين في الشيشان وقالت انها لا تملك موارد لمساعدتهم واعتبرت التهديد بضرب افغانستان تعبيراً عن رغبة روسية لخلق مناخ توتر وبسط نفوذ روسيا على آسيا الوسطى, في حين تعرض الكرملين لانتقادات حادة من مسئولين وبرلمانيين روس وتجمع للمثقفين والادباء من 75 دولة بينهم الاديب الالماني جونتر جراس الحائز على جائزة نوبل, وطالبوا بانهاء فوري للحرب واجراء تحقيق دولي حول جرائم الحرب الروسية في الشيشان. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الافغانية ان حركة طالبان الاسلامية التي سمحت للثوار بأن يفتحوا في كابول (سفارتهم) الوحيدة في العالم تدعم المقاتلين دبلوماسيا ومعنويا وليس عسكريا. وقال المتحدث فايز احمد فايز للصحفيين (اننا ندافع معنويا عن قضية الشيشان العادلة. وما تردده الحكومة الروسية لا يستند الى اي اساس من الصحة. وكان المتحدث يرد على تصريحات اتهم فيها متحدث باسم الحكومة الروسية حركة طالبان بمساندة الثوار وتوفير قواعد تدريب (لمرتزقة) يقاتلون الى جانبهم. ولم يستبعد المتحدث احتمال شن غارات جوية على المناطق الخاضعة لحكم طالبان في تحذير امس على لسان سيرجي ياسترجمبسكي المتحدث الروسي المختص بشئون الشيشان. وقال فايز (مثل هذه التعليقات ليست جديدة فالروس كانوا يتدخلون في افغانستان في الماضي ويفعلون نفس الشيء الان. لا توجد هنا مراكز تدريب على الاطلاق فنحن لا نملك موارد لدعم الشيشان) . وتدعم روسيا التي احتلت افغانستان لمدة عشر سنوات في الثمانينيات القوات المناهضة لطالبان وتنظر للحركة على انها خطر يهدد استقرار الجمهوريات السوفييتية السابقة في اسيا الوسطى. وارجع فايز الاتهامات الروسية الى ما وصفه برغبة موسكو في خلق مناخ من التوتر وبسط نفوذها على اسيا الوسطى. على صعيد متصل رأى رئيس مجلس النواب جينادي سيليزنيف العضو ايضا في مجلس الامن القومي التابع للرئاسة الروسية ان هذا التصريح (يدل على التسرع) . واضاف سيليزنيف في تصريحات للصحافيين ان ياسترجيمبسكي (لم يكن يعبر سوى عن رأيه الشخصي) . من جهته, قال جينادي زيوجانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي اقوى تنظيم في مجلس النواب ان هذا التصريح (يجعلني على قناعة اكثر فأكثر بأن اشخاصا يريدون محاربة الجميع من شعبهم الى الدول المجاورة دخلوا الكرملين) . واضاف ان (هذه التصريحات لا مسئولة) . ودعا مسئول في حزب المعارضة الاصلاحي (يابلوكو) الى مزيد من الحذر. ورأى الكسي ارباتوف نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب ان (الولايات المتحدة شنت ضربات على افغانستان والسودان ولم تلق ادانة من الاسرة الدولية. يحق لروسيا ان تفعل ذلك لكنه يمكن ان يؤدي الى تصاعد الارهاب في روسيا) . وفي تجمع دولي للمثقفين في موسكو قال جراس للمشاركين في المنتدى (إننا نجتمع حيث تشن روسيا هائلة القوة مجددا حربا ضد شعب صغير هم الشيشان كما كان الحال من قبل, بدون أدنى سبب وبدون هوادة أو رحمة) . واستطرد الكاتب الالماني قائلا ان الشيشانيين (الذين قتل آباؤهم وأجدادهم في عهد ستالين أو تم تشريدهم بالقوة إلى سيبيريا وإلى أماكن أخرى, يتعرضون مرة أخرى للعنف) . وطالب المشاركون بإنهاء الصراع وإجراء تحقيق تحت إشراف الامم المتحدة في جرائم الحرب التي ارتكبت من الجانبين منذ دخول القوات الروسية الشيشان في سبتمبر عام 1999. وعلى صعيد تطورات المعارك بين الروس والمقاتلين ذكر وزير الدفاع الروسي إيجور سيرجييف أن القوات الخاصة الروسية قتلت قائدا للشيشان مطلوب القبض عليه في تبادل لاطلاق النار في ممر أرجون في الجنوب. فقد لقي أبو موسييف نائب أحد القادة الشيشان (شامل باساييف) مصرعه مع العديد من المسلحين في الاشتباك مع الجيش. الوكالات