وجهت قيادات الجبهة الاسلامية بالسودان ضربة جديدة لزعيمها د. حسن عبدالله الترابي اعتبرت تجريدا روحيا له بعد ان جرده الرئيس السوداني الفريق عمر البشير سياسيا بتجميد أمانته للحزب الحاكم, وجاءت هذه الضربة بعد ان تفاقم صراع الرأسين وهدد الحركة الاسلامية التي تمثلت في شخص الترابي, الأمر الذي استدعى قيادات الجبهة لعقد اجتماع سري بقاعة الصداقة بالخرطوم حضره 1200 من الاسلاميين وغاب عنه الترابي, حيث تم تشكيل لجنة تضم 40 من القيادات الاسلامية برئاسة الشيخ محمد محمد صادق الكاروري وابرز البقية من الأعضاء محمد يوسف محمد رئيس الجمعية التأسيسية الأسبق وأحمد عبدالرحمن محمد أمين مجلس الصداقة الشعبية وعثمان خالد مضوي ود. عبدالرحيم علي رئيس مجلس شورى المؤتمر الوطني الحاكم ود. الطيب زين العابدين ود. حسن مكي وأمين حسن عمر وبروفيسور ابراهيم غندور وفتحي خليل نقيب المحامين وعبدالجليل النذير الكاروري وآخرين من القيادات المشهود لهم بالعطاء في الحركة الاسلامية. وأوكل إلى اللجة الأربعينية مهمة الخروج بقرارات تسبق القرارات التي أعلن عن صدورها قريبا رئيس الجمهورية بعد قراراته الأخيرة, وكذلك وضع تصور جديد لتشكيل حركة إسلامية جديدة مبنية على الشفافية وغير مرتبطة بشخصية الترابي , وتهدف إلى احياء الجبهة الاسلامية باعتبارها الكيان الأكثر اتساعا إذا ما حدثت نكسة بالمؤتمر الحاكم في ظل الصراع الدائر حاليا بين البشير والترابي. وقال أحد القيادات الاسلامية ان التنظيم الجديد يهدف إلى تصحيح خطأ حل الحركة الاسلامية وارتباطها برمز وشخصية معينة وانهاء مرجعية الشخص الواحد. وقد سارع الجناح الموالي للترابي برفض هذه الفكرة واعتبر الاجتماع قد أعد له في سرية ودون اخطار لانصار الترابي, وقال ابراهيم السنوسي أحد مساعدي الترابي لـ (البيان) ان فكرة قيام حركة إسلامية في هذا الوقت مرفوضة تماما معللا ذلك بأنهم هم الذين أنشأوا جماعة الاخوان المسلمين في الأربعينيات وهم من طوروها حتى وصلت أخيرا إلى الاندماج مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم. واعتبر آخرون ان قيام هذا التنظيم يعد ضربة جديدة للترابي واستبعاده نهائيا من المسرح السياسي وتجريده روحيا بانشاء تنظيم اسلامي جديد لا يكون له دور فيه مشددين ان هذا التحرك جاء بعد ان وجه إليه البشير ضربة قوية بابعاده من المسرح السياسي وتجميد أمانته لحزب المؤتمر الحاكم.