في الوقت الذي تبدأ فيه سيارات السباق بالانطلاق في حلبة المنافسات العالمية تنطلق منافسة أخرى في عالم السيارات ولكن بشكل آخر, إذ يتنافس مليارديرات العالم لكي يحظوا بسيارة مرسيدس من نوع (اس. ال. آر) ظهرت لأول مرة في الخمسينيات فسلبت العقول وأدارت الرؤوس اعجابا وطربا لطلعتها المثيرة, ولقوتها في ميادين السباقات العالمية. لقد استطاعت هذه السيارة التي يوجد منها الآن نسختان فقط على مستوى العالم لدى معرض كلاسيك للمرسيدس في شتوتجارت بألمانيا أن تثير الدهشة على مدى تاريخها, إذ تمكنت عند أول ظهور لها في العام 1955 في ميادين السباق أن تحرز المركز الأول وتحتكره لثلاث مرات كان آخرها في بريطانيا. وأكد المسئول التنفيذي للمبيعات في معرض شتوتجارت لـ (البيان) ان المنافسة لاقتناء هذه السيارة على أشدها بين مليارديرات العالم الذين تسحرهم مثل هذه النوعيات النادرة, حيث عرضت إحدى الثريات الأمريكيات مبلغا وقدره 25 مليون دولار (90 مليون درهم) لشركة المرسيدس, ولم يصلها الرد حتى الآن, مشيرا إلى ان الرد بالاعتذار ربما يكون هو الأرجح, خاصة إذا ما علمنا ان المصنع يحتفظ في العادة بنسختين فقط من أي موديل مطروح. وأضاف: ان مواصفات هذه السيارة تجبر أصحاب الهوايات على دفع الملايين من الدولارات لكي يحتفظوا بها, فبالاضافة إلى موديلها القديم تمتلك محرك 8 سلندر بسعة تبلغ 2981 وسرعة قصوى تصل إلى 320 كيلو مترا في الساعة. وأشار المسئول التنفيذي للمعرض (ان الطلبات التي تصلنا يوميا على عنواننا عبر الانترنت لشراء السيارة S-Roehrig- adaimler-curyselr-com. يجعلنا نعيد النظر في أهمية النسخ القديمة من السيارات, مؤكدا على ان مليارديرات العالم يتنافسون على هواية اقتناء القديم, فقد وصلت طلبات من بيل جيتس أغنى رجل في العالم ومن منافسه لاري أليسون صاحب شركة أوراكيل لانتاج برمجيات قواعد البيانات التي يبلغ رأسمالها 170 مليار دولار لكي يحظى الرجلان بنسخة من هذه السيارة التي بدأت في طلعتها الأولى ساحرة وما زالت حتى الآن تدير الرؤوس والجيوب أيضا, ولكن من يحظى بها؟ شتوتجارت ـ سيف الطاير