أكدت المقاومة اللبنانية أمس لبنانية مزارع شبعا بدك أحد المواقع الاسرائيلية فيها بقذائف الهاون للمرة الأولى منذ عدة سنوات معلنة بدء سلسلة من الهجمات على مواقع الاحتلال في المنطقة التي دخلت مرحلة التجاذب العسكري بعد أن ظلت الأسابيع القليلة الماضية، موضع تجاذب دبلوماسي بين لبنان واسرائيل, فيما نفى مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي تقريراً للتلفزيون بشأن تقديم موعد الانسحاب من الجنوب الذي شهد أمس انطلاق أعراس التحرير. ووسط اتجاه في مجلس الأمن لتحييد مزارع شبعا عن الانسحاب الاسرائيلي من الشريط اللبناني المحتل وابقاء وضعها معلقاً اكدت المقاومة اللبنانية امس لبنانية هذه المزارع بدك احد المواقع الاسرائيلية فيها بقذائف الهاون للمرة الاولى منذ عدة سنوات وتأكيد امين عام حزب الله بدء سلسلة من الهجمات على مواقع الاحتلال في شبعا. وكشفت صحيفة (الديار) اللبنانية عن ان هناك اتجاهاً داخل مجلس الامن والامم المتحدة بالابقاء على موضوع مزارع شبعا في جنوب لبنان معلقا بحيث لن يجرى تحديد هوية هذه المزارع كما لن يجرى في الوقت ذاته تأكيد حق غير لبنان عليها. وقالت الصحيفة امس ان القرار الذى سيصدر عن مجلس الامن بشأن الانسحاب الاسرائيلى بات واضح المعالم ولاسيما بالنسبة لمزارع شبعا بحيث لن يأتى على ذكر هذه المزارع في القرار, وتوقعت الصحيفة ان يعود مبعوث الامين العام للامم المتحدة تيرى لارسن الى المنطقة بعد صدور قرار مجلس الامن وسيصطحب معه في زيارته الى لبنان وفدا عسكريا دوليا للتباحث مع الحكومة اللبنانية حول شكل ونوعية مهمة قوات الطوارىء بعد الانسحاب على ألا يتجاوز عدد هذه القوات السبعة آلاف رجل لأسباب مالية. ونقلت الصحيفة عن معلومات من نيويورك ان هذه القوات ستكون مختارة من عدة قارات وليس من قارة واحدة ولن تشارك فيها قوات عربية كونها تعتبر قوات صديقة للبنان مشيرة الى وجود طلبات كثيرة من عدة بلدان للمشاركة في هذه القوات. لكن حزب الله اكد لبنانية هذه المزارع باعلانه للمرة الاولى امس مسئوليته عن قصف موقع للجيش الاسرائيلي داخل مزارع شبعا التي يعتبرها لبنان ارضا لبنانية يجب ان يشملها الانسحاب الاسرائيلي ليكون كاملا, فيما تعتبر اسرائيل انها تابعة لهضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967. واوضح الحزب في بيان ان احدى مجموعاته قامت صباح أمس بقصف (موقع اسرائيلي في جبل الروس في مزارع شبعا بقذائف الهاون محققة اصابات مؤكدة) . واوضح الحزب ان العملية, التي استهدفت للمرة الاولى موقعا للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا, تندرج (في اطار المواجهة المستمرة للاحتلال لطرده من الاراضي اللبنانية) . وكان مصدر مقرب من الجيش الاسرائيلي في القدس اعلن ان قذائف هاون سقطت في قطاع هار دوف الاسرائيلي على اطراف منطقة الجليل الاعلى وجبل حرمون على مقربة من مزارع شبعا للمرة الاولى منذ سنوات عدة. واضاف المصدر نفسه ان حزب الله الذي اطلق القذائف استهدف مواقع اسرائيلية محصنة من دون تسجيل اصابات او اضرار. وتابع المصدر ان حزب الله اراد بهذا القصف التشديد على لبنانية مزارع شبعا التي تعتبر اسرائيل انها كانت تحت السيطرة السورية عام 1967 وان الانسحاب منها مرتبط بالتالي بالانسحاب من الجولان وليس من جنوب لبنان. كما اعلن حزب الله عن شن ست هجمات صباح أمس على مواقع لميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل في القطاعين الشرقي والاوسط من المنطقة التي تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان. حيث رد الاحتلال بشن سلسلة غارات وقصف لمواقع المقاومة في الشريط. واعلن امين عام حزب الله حسن نصر الله في الذكرى السنوية لاختطاف اسرائيل الحاج ابو علي مصطفى الديراني من منزله في بلدة قصرنبا البقاعية (ان مزارع شبعا المحتلة اصبحت من اليوم (امس) تحت دائرة نيران المقاومة الاسلامية, وستبقى مسرحاً لعملياتها طالما استمر احتلالها) . من جهة أخرى نفى مستشار إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل مساء أمس تقريراً للتلفزيون الإسرائيلي بشأن تقديم موعد الانسحاب من الجنوب اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل بدلاً من السابع من يوليو. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المسئول قوله (إن الانسحاب سوف يتم عندما تكون الظروف مهيأة لذلك طبقاً لما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425) . وأضاف (إن قرار الانسحاب لن يكون متعلقاً بكيفية انتشار جيش لبنان الجنوبي في أي موقع في الجنوب اللبناني) . وكانت القناة الثانية من التلفزيون الاسرائيلي قد قالت ان باراك قد أصدر أمراً للجيش بالانسحاب بسبب تصاعد هجمات المقاومة اللبنانية ضد أفراد الجيش الاسرائيلي داخل المنطقة المحتلة في الجنوب اللبناني. وأضافت انه طلب من قيادة وضباط الجيش الاستعداد الكامل لاتمام عملية الانسحاب من الجنوب. وبعد انسحاب الاحتلال الاسرائيلي وعملائه من ست قرى جنوبية هي حد شيث, الطيبة, القنطرة, دير سريان, قصير, وعلمان تجمع آلاف في بلدة الغندورية في قضاء النبطية, وانطلقوا في فرحة النصر عبر مواكب سيارة امتدت لكيلومترات باتجاه القرى المحررة, رافعين رايات المقاومة الاسلامية وأعلام (حزب الله) , ويتقدمهم وفد من مسئولي الحزب, والنائبان نزيه منصور وعبدالله قصير. وكانت أولى المحطات المعبرة في بلدة القنطرة حيث أمّ عضو قيادة (حزب الله) في الجنوب الشيخ حسن حمادة الجموع لصلاة الظهر جماعة في ساحة البلدة. ثم تابع العائدون جولتهم إلى القرى المحررة الأخرى حيث اختلطت دموع العودة والفرحة مع زغاريد أهلهم المقيمين الذين نثروا عليهم الأرز والورود والحلوى, وسط مكبرات للصوت تنطلق منها آيات التكبير والشكر والحمد.