رفضت قطر أية وساطات إقليمية لحل النزاع الحدودي بينها وبين البحرين, وأكدت أمس انها تعتزم المضي قدماً في اجراءات عرض القضية على محكمة العدل الدولية والتي ستبدأ نظرها يوم 29 من شهر مايو الجاري. وثمنت الدوحة المساعي الحميدة، لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لاحتواء النزاع, وأكدت أن طلب المساعدة من محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع لا يُعد تجاوزاً لوساطة الإمارات أو السعودية. وفي القاهرة أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري الذي اطلع القيادة المصرية على مستجدات النزاع الحدودي مع المنامة, انه بالنسبة لبلاده لا توجد خلافات, ونحن في أشد الحرص على العلاقات مع البحرين, وسنستمر في ذلك مشيراً إلى أن ذلك ينعكس في بيان أصدرته الدوحة أمس يتضمن الاستمرار في مواصلة العلاقات الأخوية والودية مع البحرين, وأضاف: لذلك نحن لا نريد البيانات الاستفزازية أو شيئاً من هذا النوع, ولكن نريد أن تهدأ الأوضاع. وفي البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية القطرية أمس, أعربت الدوحة عن أسفها ودهشتها لقرار البحرين بايقاف اعمال اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين التي كانت تبحث النزاع الحدودي. وأعرب بيان الوزارة عن أمل الدوحة في ألا يؤدي نظر محكمة العدل الدولية القضية الى تفاقم العلاقات بين الدولتين. وقال البيان ان الدوحة لديها رغبة صادقة وحرص بالغ على تعزيز العلاقات مع البحرين وانها تأمل ألا يؤثر استمرار عرض النزاع على محكمة العدل الدولية على تلك الأهداف. وقال البيان ان الدوحة لم تنتهك اي اتفاق مع البحرين بالاصرار على نظر القضية امام المحكمة الدولية في لاهاي مضيفا ان الجانبين اتفقا على استمرار عرض القضية على المحكمة مع مواصلة السعي للتوصل الى تسوية خارج ساحة القضاء. وجاء في بيان سعودي رسمي أمس ان المملكة العربية السعودية غير راضية وتشعر بالاسف والقلق من انهيار المحادثات, ودعا البيان الجانبين للعمل الجاد لمنع تصعيد الموقف.