عقد الرئيس السوري حافظ الأسد والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قمة مغلقة في دمشق أعقبها اجتماع موسع بحثت سبل استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية وتحصين العلاقات الأردنية السورية من أي لبس في وقت رجحت مصادر القاهرة قمة قريبة يشارك فيها الأردن وفلسطين ومصر، بحضور ايهود باراك لتسريع كافة المسارات. قمة الأمس بين الأسد وعبدالله الثاني تأتي قبل اسبوعين من سفر العاهل الأردني إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. وكان مسئول أردني قال الاسبوع الماضي للاسودشيتدبرس ان عبدالله الثاني يسعى للمساهمة في استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية كما يسعى لتبديد اللبس الذي شاب العلاقات بين عمان ودمشق جراء عتب الأردن على عدم اطلاعه على أي من تفاصيل المفاوضات السورية الاسرائيلية الأخيرة قبل تعليقها. وفور وصول العاهل الأردني إلى العاصمة السورية اصطحبه الأسد الذي كان في استقباله إلى قمة مغلقة قبل أن ينضم إليهما أعضاء وفدي البلدين. وقال المتحدث باسم الرئاسة السورية جبران كورية ان المباحثات التي دارت خلال اجتماع مغلق تناولت (مجموعة من المسائل المتعلقة بعملية السلام والتطورات التي شهدتها والاتصالات الجارية بشأنها, بالاضافة الى الاوضاع على الساحة العربية وتطور العلاقات بين البلدين الشقيقين) . كما عقد وزيرا الخارجية السوري فاروق الشرع والاردني عبد الاله الخطيب اجتماعا في قصر الشعب تناول مستجدات عملية السلام والعلاقات الثنائية. واقام الرئيس الاسد مأدبة غداء لضيفه الذي يقوم بزيارته الثالثة لسوريا منذ توليه العرش في فبراير 1999. ومنذ ذلك التاريخ, شهدت العلاقات الاردنية السورية تحسنا ملحوظا في كافة المجالات. وقد غادر العاهل الأردني دمشق مساء أمس عائدا إلى بلاده في ختام زيارته لسوريا والتي استغرقت يوما واحدا. في غضون ذلك تحدثت تقارير سياسية في القاهرة ان هناك ترتيبات خاصة حاليا تستهدف التوصل إلى اتفاق لعقد قمة رباعية تستضيفها مصر في يونيو المقبل على الأرجح وتضم قادة مصر وفلسطين والأردن اضافة إلى ايهود باراك رئيس حكومة اسرائيل, وسط مؤشرات إلى مشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت. وأشارت هذه التقارير إلى ان الاتفاق النهائي على عقد هذه القمة وموعدها سوف يتقرر في ضوء النتائج التي سيتم التوصل إليها في مباحثات القمة المرتقبة بين الرئيس بيل كلينتون وباراك. اضافة إلى ترتيبات واشنطن الخاصة بايفاد أولبرايت في مهمة خاصة لمنطقة الشرق الأوسط. وذكرت تقارير القاهرة انه من المتوقع التوصل إلى اتفاق جديد خلال قمة القاهرة ينهي بطبيعته العقبات التي تقف في طريق المسار الفلسطيني وتضع النقاط فوق الحروف في المرحلة المقبلة. خاصة وقد لمست الادارة الأمريكية تصاعد الغضب العربي من تصرفات اسرائيل. وأشار إلى ان القمة الرباعية سوف تتطرق أيضا إلى ملف الانسحاب الاسرائيلي من لبنان والقواعد التي ستحكمه اضافة إلى البحث في ملف المسار التفاوضي السوري الاسرائيلي. وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد بعث برسالة شفية هامة إلى نظيره الأمريكي كلينتون أكد في معطياتها الموقف العربي من تعثر المفاوضات وأيضا ضلوع اسرائيل في ممارسات قد تنسف المفاوضات العربية الاسرائيلية, وتحث الادارة الأمريكية على تحرك كامل يستهدف تحريك عملية السلام على جميع المسارات على أساس مرجعية مدريد. دمشق - القاهرة - البيان