كشفت صحيفة لندنية أمس ما يؤكده مسئولون غربيون عن اتصالات سرية بين بغداد وتل أبيب منذ 15 شهرا يقودها قصي صدام حسين تبحث حاليا صفقة رفع العقوبات مقابل نقل 300 ألف لاجئ فلسطيني من لبنان وتوطينهم في العراق. الصحيفة اللندنية هذه هي (أوبزرفر) ودعمت معلوماتها عن الاتصالات السرية العراقية الاسرائيلية بتأكيدات من مسئولين لم تذكر أسماءهم من واشنطن ولندن وعمان وتل أبيب فيما نقلت عن مسئول في الخارجية الأمريكية قوله ان هذه الاتصالات لم تسفر إلى الآن عن نتيجة لكنه لم يستبعد أن تتوصل لنتائج ما. وهو ما يبدد الحرج الذي تحدثت عنه الصحيفة البريطانية لدى الإدارة الأمريكية لانكشاف هذه الاتصالات في وقت تشدد واشنطن تجاه بغداد. وقالت (أوبزرفر) ان ممثلين من قبل صدام حسين أكدوا للاسرائيليين بأنه إذا ساعدت اسرائيل في انهاء العزلة الدبلوماسية المفروضة على العراق فإن العراق سيساعد في نقل أكثر من 300 ألف لاجئ فلسطيني من لبنان إلى أراضيه حيث يستطيعون أن يبدأوا حياتهم من جديد هناك وكذلك سيخفف العراق من مواقفه المعادية تجاه اسرائيل. ونسبت الصحيفة إلى مصادر كبيرة في الإدارة الأمريكية انه على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق ما فإننا واثقون ان الاتفاق سيأتي لا محالة. وأضاف المصدر ان القطار الجوي للاجئين سيكلف أكثر من 100 مليون دولار وسيمول من اسرائيل ومؤيديها في العالم. وادعت الصحيفة ان ممثلي العراق واسرائيل التقوا أربع مرات على الأقل. وكان اللقاء الأول أثناء تشييع جثمان الملك حسين في فبراير من العام الماضي حيث اجتمع سياسي اسرائيلي كبير مع نائب الرئيس العراقي طه محيي الدين معروف. وأيد مصدر كبير في لندن نبأ هذا اللقاء. وجرى اللقاء الثاني بعد عدة أشهر من ذلك في أثينا, بين رجل أعمال أمريكي له علاقات وثيقة مع اسرائيل وبين دبلوماسي من دولة شرق أوسطية تؤيد العراق. ومن بين المواضيع التي بحثت كانت رفع الحظر عن العراق ونقل فلسطينيين إلى أراضيه. وقالت الصحيفة انه في نهاية العام الماضي غادر نائب وزير الخارجية العراقي نزار حمدون إلى الولايات المتحدة وأجرى اتصالات مع مجموعات يهودية ومع ممثلي حكومة اسرائيل في نيويورك وواشنطن. وفي هذه اللقاءات أيضا طرحت امكانية نقل فلسطينيين إلى العراق رغم عدم صدور أي التزام. وجرى لقاء آخر في عمان في فبراير هذا العام ولكن لم تعرف الصحيفة هوية المشاركين فيه. وجاء في النبأ ان مصادر استخبارية اسرائيلية أيدت الاسبوع الماضي استمرار الاتصالات بين العراق واسرائيل وجاء أيضا انه يترأس المباحثات قصي صدام الذي عين مؤخرا رئيسا للعمليات الأمنية في العراق. غير ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قال انه (لم يحدث هذا أبدا. اسرائيل لا تجري أي اتصالات مع نظام صدام حسين) . التي قال تقرير الصحيفة ان قصي نجل الرئيس العراقي يشرف على هذه الاتصالات بنفسه من بغداد.