تواصلت المواجهات العنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في ثاني أيام الغضب للتضامن مع الاسرى والمعتقلين, وصعدت اسرائيل اجراءاتها القمعية ولجأت إلى اسلوب القنص, وأصيب أكثر من مئة فلسطيني, رغم قيام الشرطة الفلسطينية بتفرقة المتظاهرين, في حين أصدر ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي بصفته وزيرا للدفاع أوامره باستخدام مروحيات (الكوبرا) لقصف تجمعات قوات الأمن الفلسطينية إذا أطلق أي شرطي فلسطيني النار خلال المواجهات التي عمت غزة ومدن وقرى الضفة أمس. وأوضحت مصادر طبية ان قناصة قوات الاحتلال الاسرائيلي أطلقت نيران أسلحتها والذخيرة الحية والعيارات المطاطية على المتظاهرين في مفترق مستوطنات نتساريم في غزة مما أدى إلى اصابة 17 نقلوا إلى مستشفى الشفاء وهم وائل مهدي طوطح (16 عاما), ايهاب المصري (22 عاما), محمد طلعت العمارين (16 عاما), ايناس زايد الحسنات (24 عاما), سهى قاسم أبو جابر (25), نعمة محمد الحسنات (52), شاكر حماد عيسى (17), رياض ناصر مطر (16), سمير نعيم أبو جبارة (19), فهد عادل أبو دلال (15), سيد سلامة اللوح (21), بدر محمد حسان (17), أحمد محيسن شحيبر (17), خالد عيد محارب (28), محمد عبدالرازق عمر (31 عاما), محمد حسن نصر (13) رائد سعيد رشيد (29). وأصيب بالرصاص المطاطي عند مفترق نتساريم كذلك عشرة مواطنين منهم الصحفيان نبيل أبو ديه مصور تلفزيون فلسطيني وشمس عودة الله مراسل وكالة رويترز للأنباء ولم تعرف أسماء باقي المواطنين. وعمدت قوات الاحتلال إلى اعاقة سيارات الاسعاف الفلسطينية التي تعمل على نقل المصابين واسعافهم كما قامت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي بمحاولة لقطع الطريق بين محافظات غزة إلا ان احتدام المواجهات أحال دون ذلك. وفي بيت لحم أصيب 25 مواطنا بجراح جراء اطلاق النار من قبل الجيش الاسرائيلي فيما حولت السلطات الاسرائيلية منطقة مسجد بلال بن رباح إلى مثلث عسكري وقد حاصرت القوات مدرسة للبنين وأطلقت العيارات النارية والغاز المدمع وأصيب عشرة من الطلبة. وشهدت مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية أعنف المواجهات حيث أفيد عن اصابة أكثر من 40 شخصا برصاص اسرائيلي خلال تظاهرات شارك فيها المئات وتركزت في وسط البلدة القديمة. وأفاد مراسل فرانس برس ان البلدة القديمة التي غصت بالجنود الاسرائيليين والمتظاهرين الفلسطينيين وسيارات الاسعاف التي كانت تنقل الجرحى تحولت إلى ما يشبه (ساحة حرب) . وفي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية تجمع نحو ثلاثة آلاف شخص في وسط المدينة وخرجوا في تظاهرة تضامنا مع الأسرى. وقال شهود ان بضع مئات منهم حاولوا الخروج إلى طريق القدس حيث يتواجد الجنود الاسرائيليون لكن أعدادا كبيرة من الشرطة الفلسطينية ردتهم إلى داخل المدينة. من ناحية أخرى كشفت مصادر عبرية أمس عن تعليمات أصدرها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بصفته وزيرا للدفاع وبالتنسيق مع أركان هيئة الاحتلال تقضي باستخدام طائرات الكوبرا في قصف تجمعات قوات الامن الوطني الفلسطيني التي يبادر أفرادها باطلاق النار تجاه جنود الاحتلال خلال المواجهات التي تقع بين هؤلاء الجنود ومتظاهرين فلسطينيين. وأشارت المصادر إلى ان تعليمات بهذا الخصوص نقلت على موقع للانترنت تابع لجيش الاحتلال وتتضمن تفصيلات للحالات التي يتوجب فيها استخدام طائرات الكوبرا في المواجهات مع الفلسطينيين.