جمدت الحكومة المصرية امس نشاط حزب العمل الاسلامي المعارض, وعلقت صدور صحيفته (الشعب) , التي اثارت زوبعة سياسية في الشارع المصري بتنديدها بنشر رواية (وليمة لأعشاب البحر) وتوزيعها في الاسواق المصرية, وهو ما ادى إلى حملة هجوم ضارية ضد حزب العمل، تسببت في انشقاق قياداته وتنافسهم على رئاسته. وقالت لجنة شئون الاحزاب السياسية المصرية التي اصدرت قرار التجميد امس في حيثيات التجميد, انها لا تعتد بأي من المتنازعين على رئاسة حزب العمل وهم: المهندس ابراهيم شكري والفنان حمدي احمد, واحمد ادريس, حتى يتم حسم النزاع بينهم رضاء أو قضاء مع ما يترتب على ذلك من آثار ومنها وقف اصدار الصحيفة وغيرها من صحف الحزب خلال فترة النزاع. واشارت اللجنة إلى انها ستحيل اوراق النزاع إلى المدعي الاشتراكي لاجراء التحقيق اللازم فيما نسب إلى الحزب وقياداته, وذلك في ضوء احكام المادة 17 من قانون الاحزاب السياسية, وافادة اللجنة بتقرير بما يثبت لديه في هذا الشأن. ومن جانبه وصف بيان للحزب نشر في موقعه على شبكة الانترنت بأن القرار غير قانوني, وذكر الموقع ان المكتب السياسي لحزب العمل اجتمع بصفة عاجلة برئاسة المهندس ابراهيم شكري أمس, وقرر اصدار بيان سياسي عاجل بشأن ما وصفه بالمؤامرة المفضوحة على الحزب لمواقفه السياسية الواضحة والقاطعة في مواجهة اللوبي الصهيوني وفي مواجهة الاعتداء الاجرامي والهمجي على المقدسات الاسلامية, واكد المكتب السياسي على ان هذا القرار غير قانوني, ويمثل عدوانا غير مسبوق على التجربة الديمقراطية وحرية الصحافة. وقد استنكر باقي احزاب المعارضة المصرية قرار تجميد حزب العمل وتعليق صحيفته عن الصدور ووصفته بأنه ضربة قاصمة للديمقراطية, واعربت عن مخاوفها من ان يكون ذلك فاتحة عودة إلى الاستبداد السياسي. القاهرة ـ مكتب البيان