كشف علماء الفلك عن تصور بصري حاسوبي مثير لرحلة في الكون مبنية على بيانات فلكية واقعية. وتتزامن هذه الرحلة الدراماتيكية مع الوصول إلى نقطة تحول في مشروع ثوري لانتاج أشمل وأدق خارطة ثلاثية الأبعاد للكون حتى الآن. وقام فريق مشترك من الباحثين الاستراليين والبريطانيين بقياس المسافات التي تفصل بين 100 ألف مجرة, وهو رقم يزيد بأربع مرات عن أي مسح سماوي سابق. واستخدم البروفيسور بريان بويك من المرصد الانجلو استرالي والبروفيسور ماثيوبيلس من جامعة سوينبورن الاسترالية, أكبر تلسكوب في استراليا وجهازا يدعى (2 دي اف) لجمع المعلومات. ويتيح مكشاف (2 دي اف) للفلكيين رصد وتحليل 400 جسم سماوي في آن معا, وخلال ليلة واحدة صافية, يستطيعون تحديد مواقع أكثر من 2000 مجرة. ويقول الدكتور ماثيو كوليس من الجامعة الاسترالية الوطنية: لقد استغرق العمل على تحديد الأبعاد بين 100 ألف مجرة أقل من ثلاث سنوات, ومن دون مكشاف (2 دي اف) , كان هذا المشروع سيستغرق عقودا من الزمن. وإذا واصلنا العمل بهذا الايقاع فسنصل إلى هدفنا في تحديد أبعاد 250 ألف مجرة مع نهاية عام 2001. وأضاف بويل: الفلكيون سيستخدمون خارطتنا ثلاثية الأبعاد في أبحاثهم الكونية, لكننا أيضا نريد تأمين نسخة لعامة الناس الذين سيستعطيون لأول مرة القيام برحلة شبه واقعية بين المجرات.