بدأت السلطات اليمنية في اتخاذ مجموعة من التدابير بهدف منع اية محاولات للانتقام ضد من ساعدوا سفاح صنعاء السوداني الجنسية على ارتكاب جرائمه, سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وقللت وزارة الداخلية اليمنية في بيان اصدرته امس، من شأن سلسلة الجرائم التي اعترف بها المتهم محمد آدم اسحاق والتي بلغت 51 حالة قتل واغتصاب, وقالت ان الثابت حتى الان هو مقتل فتاتين فقط احداهما يمنية والثانية عراقية. وفي هذا السياق اختفى عميد كلية طب صنعاء وتوارى عن الانظار تماما خوفا على حياته من انتقام اقارب الضحايا. من جانبها اعتذرت الجالية السودانية باليمن التي قيل انها تتعرض لمضايقات بعد انتشار نبأ المأساة للشعبين اليمني والسوداني على حد سواء, وتبرأت من فعلة المتهم على قاعدة (لاتزر وازرة وزر اخرى) . وفي بيان الداخلية اليمنية قالت الوزارة ان (الحادث الاجرامي الذي ارتكبه السوداني محمد آدم هو حالة مزرية وشاذة واستثنائية يتحمل مسئوليتها المتهم بمفرده ولا علاقة للجالية السودانية بالسلوك الاجرامي للمتهم. وعلى الصعيد ذاته ذكر مصدر مسئول بوزارة الداخلية في ثاني بيان رسمي صدر عن الوزارة حول القضية انه لا ينبغي تحميل الجالية السودانية وزر تلك الافعال المشينة حيث لا يخلو اي مجتمع من وجود امثال محمد آدم, واضاف اننا في اليمن نكن كل مشاعر الود والتقدير والاحترام للاشقاء السودانيين, وابناء الجالية السودانية المتواجد,ن في اليمن هم في وطنهم وبين اشقائهم وسيكونون دوما موضع الرعاية والحماية والترحيب والاهتمام. وتعكس هذه البيانات حالة القلق السائدة من وقوع اعمال انتقامية ضد السفارة السودانية بصنعاء أو ابناء الجالية بخاصة من قبل اقرباء واهالي ضحايا السفاح وكانت انباء ترددت عن حدوث اعتداء على مدرس سوداني بصنعاء لكن تأكد عدم صحتها. على الجانب الاخر وصفت الجالية السودانية السفاح بانه (شاذ) واكدت انه ظل طوال سنوات تواجده في اليمن بعيدا عن الجالية وكل تجمعات السودانيين. وطالبت اللجنة التنفيذية للجالية السودانية في بيانها أن تأخذ العدالة مجراها لينال المجرم العقاب الرادع واضافت ان ما تكشف من جرائم ارتكبها السفاح زلزل وجدان الجالية وانها (لا تعتذر فقط للاشقاء الذين احسنوا الضيافة بل لكل اهل السودان) , وزادت (وتحمد اللجنة للسلطات الامنية موقفها الحكيم وتشكر ابناء الشعب اليمني على سلوكهم الحضاري في التعامل مع ابناء الجالية على قاعدة ولاتزر وازرة وزر اخرى, وتؤكد حرصها على احترام النظم والقوانين السارية للحفاظ على الارواح والاعراض والممتلكات وتعلن استعدادها التعاون مع كافة السلطات تحقيقا للمصلحة العامة. وفي الخرطوم اعلن اللواء عبدالرحيم محمد حسين, وزير الداخلية السوداني مجددا ان الاجهزة الامنية في السودان على استعداد تام لتقديم كافة المعلومات المتوفرة لديها للسلطات اليمنية فيما يختص بقضية السفاح. وقال الوزير في تصريحات اوردتها صحيفة (الصحافة) ان اتصالا تم بينه ونظيره اليمني للوصول للحقائق الكفيلة بتحقيق العدالة, واضاف ان وزارة الداخلية اليمنية اوفدت مؤخرا مبعوثا للسودان لملاحقة امتعة بعث بها المتهم للسودان, واوضح ان الاجهزة الامنية سلمت المبعوث اليمني كافة الامتعة المرسلة قبل تخليصها من الجمارك وذلك لاستخدامها كأدلة. وحول ما تردد عن ارتكاب المتهم لجرائم مماثلة في السودان, اوضح وزير الداخلية ان التحريات الجارية لم تثبت حتى الان أو قديما ارتكابه لاية جريمة, وقال ان التحقيق سيستمر لكشف المزيد من المعلومات. ونفى الوزير ان يكون المتهم قد عمل خلال وجوده بالسودان كأستاذ أو فني معمل, وقال انه كان مجرد عامل بمشرحة الخرطوم. صنعاء ـ مراد هاشم ، الخرطوم ـ البيان