يقدر الخبراء فى واشنطن وفى الشرق الاوسط ان ثمن السلام فى المنطقة (اى تنفيذ تسوية اسرائيلية) فلسطينية فقط, يمكن ان يبلغ ستين مليار دولار. ذكرت ذلك امس (وول ستريت جورنال) الامريكية وقالت ان ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل سوف يبحث هذا الموضوع مع الرئيس بيل كلينتون واعضاء الكونجرس فى الاسبوع المقبل. وقالت الصحيفة ان حل مشكلة اللاجئين الفلسطينين يتصدر اية صفقة للسلام اذ هناك اكثر من مليون لاجىء مازالوا يعيشون فى المخيمات عبر المنطقة, ويقدر ان تمثل تكاليف حل هذه المشكلة بما فى ذلك تكاليف اعادة توطينهم او دفع مبالغ لدول فى سبيل استيعابهم, افدح جزء فى اية صفقة. ونقلت عن مسئول اسرائيلى ان اسرائيل نفسها يمكن ان تساهم بمبلغ 4 مليارات دولار من خلال صندوق دولى للاجئين الفلسطينيين, وانه يرجح ان يكون المكتتبين الكبار الاخرين الولايات المتحدة واوروبا واليابان وبعض الدول العربية الغنية مثل السعودية. كما سوف تطلب اسرائيل من الولايات المتحدة ودول اخرى ان تتحمل تكلفة نقل 80 مستوطنة يهودية بالضفة الغربية الى مواقع جديدة. ويقول بعض الاسرائيليين ان هذه العملية سوف تتكلف حوالى 5 مليارات دولار كما ان حل مشكلة المياه الشحيحة فى المنطقة كما يقول الخبراء يمكن ان يتكلف نفس المبلغ 5 مليارات دولار اخرى, طبقا لما اوردته الصحيفة الامريكية. وتضيف (وول ستريت) قائلة انه فيما يتعلق بقضية أمن اسرائيل يقول مسئول اسرائيلي نحن سوف نتنازل عن الأرض ولكن ينبغى أن نصبح أكثر أمنا فى مقابل ذلك.. ويذكر انه عندما بدا أن آفاق السلام مع سوريا موعده فى بداية هذا العام قدر الاسرائيليون تكلفة صفقة الأمن بمبلغ 17 بليون دولار على أن تدفعها الولايات المتحدة, وقد تراوحت هذه الصفقة بين مقاتلات اف 15 جديدة وأنظمة استخبارات متقدمة التكنولوجيا. وبرغم وصول محادثات السلام السورية الى طريق مسدود يؤكد الاسرائيليون انهم مازالوا يحتاجون الى تمويل الأمن ولكن بالنسبة للتسوية الفلسطينية فى هذه المرة. ويطالب الاسرائيليون الأمريكيين بدفع مليارات الدولارات كثمن لنقل القواعد العسكرية الى مواقع جديدة وتأمين حدود جديدية كما يتوقع أن تطالب اسرائيل بضرورة الاستعداد لمواجهة أسوأ تهديدات فى العراق وايران.. وقالت الصحيفة الأمريكية ان هذا الاستعداد سوف يكون باهظ الثمن أيضا. ويقول المسئولون الاسرائيليون ان باراك لن يأتى الى واشنطن بأرقام دقيقة أو بقائمة مطالب ولكنه كما يقول مسئول اسرائيلى يأمل أن يقنع الكونجرس خلال الزيارة بأن السلام فى الشرق الأوسط لن يكون رخيصا وأن الدعم الأمريكى سوف يكون حاسما. ـ أ. ش. أ