اكدت صحيفة اردنية ان المباحثات الاخوية بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والملك عبدالله الثانى عاهل المملكة الاردنية الهاشمية جاءت لتضيف لبنة اخرى جديدة فى صرح العلاقات القائمة بين كل من الاردن ودولة الامارات العربية المتحدة. الامر الذى من شأنه ان يفتح مزيدا من ابواب التعاون الثنائي فى مختلف المجالات. ويسهم فى تعزيز الموقف العربى الراهن وتصليب الموقف القومى حيال مختلف القضايا التى تشكل فى مجموعها جدول الاهتمامات العربية فى هذه المرحلة. وقالت صحيفة (الدستور) الاردنية انه وعلى تلك القاعدة الراسخة من علاقات الود والتفاهم والاحترام المتبادل وفى اجواء من الاخوة والثقة والتعاون المشترك فى مختلف المجالات جرت فى ابوظبى يوم امس الأول الاجتماعات المكثفة بين القيادتين السياسيتين لكل من الاردن ودولة الامارات العربية المتحدة وسط كل مظاهر التقدير والتفهم التى ميزت العلاقات الثنائية بين عمان وابوظبى. واضافت الصحيفة فى افتتاحيتها ليوم امس الأول ان هذه العلاقات التاريخية المديدة بين الاردن ودولة الامارات ظلت محل اهتمام القيادتين العربيتين الكبيرتين على الدوام, وموضع الرعاية المشتركة لهما. الامر الذى مكن هذه العلاقات من النمو والتطور فى سائر مجالات التعاون الثنائى, كما ظلت تفتح امامها آفاقا واسعة للتقدم والاتساع مما جعلها بحق نموذجا يحتذى به فى العلاقات الاخوية الحميمة بين سائر الاشقاء العرب. وبينت صحيفة (الدستور) انه كان من الطبيعى ان يتسع جدول اعمال القمة بين القائدين لعدد من الموضوعات التى تتجاوز النطاق الثنائى لتطال كل ما يتصل بالموقف العربى الراهن, ناهيك عن مختلف التطورات الجارية وكل مسألة اخرى تقع فى قلب الاهتمامات العربية فى هذه المرحلة الحرجة من حياة الامة العربية, وهكذا فقد جرى البحث فى آخر التطورات الراهنة فى المنطقة, خصوصا التطورات المتعلقة بعملية سلام الشرق الاوسط وما تواجهه هذه العملية من عقبات, حيث اكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان والملك عبدالله الثانى مساندتهما المشتركة لكل الجهود المبذولة لدفع هذه العملية واعادتها الى مسارها الصحيح وصولا الى تحقيق السلام الشامل والعادل الذى يعيد الحقوق المشروعة لاصحابها وينهى بؤرة التوتر والنزاع الطويل فى هذه المنطقة من العالم. واختتمت صحيفة (الدستور) مقالها بالقول ولم يكتف الزعيمان العربيان الكبيران بالتأكيد على هذا الموقف المبدئى المميز لسياستهما العربية القومية الاصيلة بل اعربا على نحو مباشر عن دعمهما الكامل للاشقاء الفلسطينيين فى مساعيهم الرامية لنيل حقوقهم المشروعة على ترابهم الوطنى واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس, مشددين على ضرورة التزام الجانب الاسرائيلى بالاتفاقيات الموقعة فى آجالها الزمنية, وذلك فضلا عن دعمهما لمطالب سوريا العادلة لاستعادة اراضيها المحتلة.