اظهرت وثيقة امريكية لتفريغ التسجيل الصوتي بين برج المراقبة الجوية بنيويورك وطائرة الركاب المصرية التي تحطمت فوق مياه الاطلسي في اكتوبر الماضي عدم وجود اي دليل يؤكد المزاعم الامريكية حول تعمد مساعد الطيار المصري جميل البطوطي إلى اسقاط الطائرة ومصرع ركابها الـ 217 اثناء رحلة العودة إلى القاهرة, وتؤكد براءته من الاتهامات. وابقت الوثيقة سقوط الطائرة غامضا حيث انقطعت الاتصالات مع الطائرة في الدقائق السبع الاخيرة. وتشير الوثيقة الصادرة عن هيئة الطيران الفيدرالية الامريكية وتقع فى 22 صفحة الى المحادثات التى أجراها برج مراقبة مطار نيويورك مع طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا لمحاولة الاتصال بالطائرة المصرية وذلك بعد أن اختفت من على شاشة الرادار. وكان أحد الاحتمالات التى راودت برج المراقبة خلال الاتصالات مع لوفتهانزا وطائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية هو احتمال انحراف قائد الطائرة عن مساره.. ولم تفلح الاتصالات التى أجراها برج مراقبة مطار نيويورك مع برج مراقبة مطار واشنطن وكذلك مع برج مراقبة مطار بوسطن فى تحديد موقع الطائرة المصرية. ولم تظهر الوثيقة الامريكية وجود دليل واضح على حدوث تحركات معينة فى الطائرة قبل اختفائها من على شاشة الرادار توضح تعمد أى من افراد الطاقم اسقاط الطائرة فى المحيط. يذكر أن تلك الوثيقة تتضمن فقط المحادثات المتبادلة بين ابراج المراقبة والطائرات التى كانت تحلق فى المنطقة قبل وبعد سقوط الطائرة المصرية بينما يتم تسجيل المحادثات داخل كابينة القيادة على شريط آخر لم يتم الافراج عنه حيث يحظر القانون الامريكى ذلك. وحتى الدقائق السبع الاخيرة قبل سقوط الطائرة طبقا للوثيقة لم يتبادل برج مراقبة نيويورك وطاقم الطائرة أى حديث حول وجود أحوال طقس سيئة أو عيوب فنية واجهها الطاقم حتى اختفاء الطائرة من على شاشة الرادار. ومن خلال قراءة الوثيقة لم تظهر الاتصالات بين البرج والطاقم وجود تحركات غريبة داخل كابينة الطائرة كما لا تدل اجابات طاقم الطائرة حتى اختفاءها على أية حالة عصبية أو توتر بين أفراد الطاقم. وقد رفضت هيئة سلامة النقل الامريكية التعليق على مضمون الوثيقة التى تقتصر على ما تم من اتصالات حتى اختفاء الطائرة من على شاشة الرادار وقبل سبع دقائق من سقوطها. واكتفى متحدث باسم هيئة سلامة النقل التى مازالت تجري تحقيقاتها فى حادث سقوط الطائرة بالقول ان (الوثيقة تتحدث عن نفسها) . بينما نقل عن مسئول برابطة الطيارين الامريكيين قوله انه لايمكن الخروج باستنتاجات بعينها من الوثيقة التى صدرت أمس الاول وأوضح أن تفسيرات عديدة قد تكون وراء انقطاع الاتصالات بين برج مراقبة نيويورك وطاقم الطائرة. وقال ان الاولوية الاولى والشغل الشاغل لطاقم أية طائرة هو العمل على استمرار الطائرة فى الطيران مشيرا الى أن أحد الاسباب المحتملة لانقطاع الاتصالات قد يكون انشغال الطاقم فى التعامل مع الطائرة أو فهم ما يحدث فيها. واعتبر رئيس مؤسسة مصر للطيران المهندس محمد فهيم ريان ان كشف ادارة الطيران الفيدرالى الامريكية فى وقت سابق عن تسجيلات صوتية ووثيقة حول حادث تحطم طائرة مصرية فوق المحيط الاطلسى يصب فى مصلحة المؤسسة لبيان وكشف الحقائق. واعرب ريان فى تصريح للصحفيين امس عن امله فى ان يتم التوصل الى الاسباب الحقيقية لسقوط الطائرة المصرية باعتبارنا أحد الضحايا ولان هذا الامر يصب فى صالح هيئات الطيران المدنية فى العالم ايضا. ـ أ. ش. أ ـ كونا