تكشفت معلومات مثيرة حول (سفاح صنعاء) السوداني الجنسية المتهم بقتل واغتصاب أكثر من 51 فتاة وبيع أعضائهن, وترددت معلومات عن ارتباطه بشبكة مافيا دولية للاتجار في الأعضاء البشرية بمساعدة يمنيين وسط أنباء عن انتحاره في زنزانته, في حين تفاقمت تداعيات قضيته سياسيا وأمنيا حيث شهدت العاصمة صنعاء مظاهرات حاشدة لطلبة جامعة صنعاء رددت خلالها هتافات ضد الحكومة ومسئولي الجامعة, وشددت الحراسة حول السفارة السودانية بصنعاء خوفا من أعمال انتقام تنفذها قبائل همدان انتقاما لابنتها, وتوقعت مصادر وصول وزير الداخلية السوداني إلى صنعاء لكشف غموض قضية السفاح الذي تبين انه سجن في اسرائيل ولبنان وأبعد من نيجيريا والكويت, وارتكب جرائم مماثلة في السودان والأردن والسعودية, وانه استقدم خصيصا لليمن لممارسة نشاطه الاجرامي لصالح شبكة دولية. (التفاصيل ص22) ورددت مصادر في صنعاء مساء أمس معلومات غير مؤكدة عن انتحار السفاح في زنزانته بالبحث الجنائي التابع لمحافظة صنعاء وقالت هذه المصادر ان ضباطا من ادارة البحث زاروا في وقت متأخر من مساء أمس أسرة الضحية العراقية زينب سعود عزيز وأبلغوها بخبر الانتحار واصطحبوا والدة القتيلة وخالها إلى الزنزانة كي يتأكدوا من ذلك كما فعلوا الأمر ذاته مع أشقاء القتيلة اليمنية حسن عطية. ونفى مصدر رسمي اتصلت به (البيان) صحة هذه المعلومات وقال ان المتهم حاول الانتحار سابقا وأنقذت حياته في اللحظات الأخيرة لكن أجهزة الأمن لم تسجل أي محاولة أخرى بعد ذلك, كما رفض مسئولون بالسفارة السودانية بصنعاء الادلاء بأي معلومات حول ذلك ورفض نفي الخبر أو تأكيده كما التزمت أسرة الضحية العراقية الصمت لأول مرة منذ تفجر القضية ورفضت الحديث عن هذا الموضوع. وقال مصدر أمني يمني ان الوفد الأمني اليمني الذي أرسل إلى الخرطوم في وقت سابق عاد أمس إلى صنعاء حاملا معلومات مهمة ورغبة سودانية في تعاون كامل لكشف غموض الجرائم التي كانت جامعات يمنية وسودانية مسرحا لها وانه من المتوقع وصول وزير الداخلية السوداني لهذا الغرض خلال اليومين المقبلين إلى صنعاء. ودفعت الاجتماعات التي نظمتها قبائل همدان القريبة من صنعاء بعدما تكشف ان ابنة للقبيلة هي حسن عطية (24 سنة) كانت من ضمن ضحايا السوداني الذي يعمل فنيا في مشرحة كلية الطب بجامعة صنعاء السلطات اليمنية إلى تشديد الحراسة على مبنى السفارة السودانية في صنعاء خشية وقوع أعمال انتقامية كما تم ابلاغ السودانيين العاملين والمقيمين في اليمن اتخاذ الحيطة والحذر لتأمين سلامتهم, وقال مصدر في جامعة صنعاء ان المدرسين السودانيين في جامعة صنعاء يدرسون حاليا امكانية تقديم استقالة جماعية من الجامعة بسبب الحرج الذي تعرضوا له جراء الحادثة والاجواء غير الودية التي تحيط بهم والتي يلمسونها من طريقة تعامل بعض المواطنين اليمنيين معهم. وصباح أمس خرج المئات من طلاب وطالبات جامعة صنعاء في مظاهرة طافت شوارع العاصمة ورددت هتافات ضد مسئولين في الحكومة والجامعة اعتقلت اجهزة الأمن خلالها أكثر من 20 طالبا أفرجت عن بعضهم في وقت لاحق, وخرجت المظاهرة من ساحة كلية الطب حيث نظم الطلاب اعتصاما قبل ان يؤدوا صلاة الغائب على أرواح الضحايا وهي الصلاة التي كان مقررا ان يحضرها رئيس الوزراء والسفير السوداني إلا ان حالة الغليان والتذمر السائدة في أوساط الطلاب والمواطنين منعتهما من ذلك. المتهم محمد آدم اسحاق اعترف لصحفية يمنية تمكنت من مقابلته أمس انه قتل 16 طالبة يمنية ليس بدافع ممارسة الجنس أو الاتجار بجثثهن واعضائهن, ولكن لأنه (يحب تشريح أجسام الفتيات الجميلات) وذلك في محاولة على ما يبدو لتحوير القضية والتستر على آخرين بحيث تنسب الجرائم إلى مريض نفسي في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة وجود شركاء للمتهم المحتجز وسط حراسة مشددة خشية اغتياله من أطراف متورطة في القضية كما أكدت هذه المصادر ان حياة المتهم انقذت في آخر لحظة بعدما حاول الانتحار قبل أيام. صنعاء ـ مراد هاشم