أدانت اللجنة التي شكلها الأزهر الشريف لتقييم رواية (وليمة لأعشاب البحر) للسوري حيدر حيدر والتي نشرتها وزارة الثقافة وماحوته من تحقير للمقدسات الدينية واباحية, وقال مجمع البحوث الاسلامية الذي أعد تقريرا عن الرواية وقع عليه شيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي, ان الرواية مليئة بالألفاظ والعبارات التي تهين كل المقدسات بما في ذلك الذات الالهية والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم واليوم الآخر والقيم الدينية, كما حمّل التقرير المسئولين في وزارة الثقافة الذين أقروا نشرها المسئولية الكاملة عن نشرها. وكان مجمع البحوث كلف لجنة البحوث الفقهية التابعة له باعداد تقريرين كتبهما اثنان من العلماء كل بمفرده عن الرواية التي أثارت جدلا شديدا عند نشرها وتوزيعها في مصر, واجمع التقريران على ان الرواية مسيئة وضربا أمثلة على ذلك منها استهزاء المؤلف بالذات الالهية ووصفه بأنه (فنان فاشل) والعياذ بالله كما جاء في صفحة 219, وأنه نسي بعض مخلوقاته من تراكم مشاغله التي لا تحد في بلاد العرب وحدها, كما جاء في صفحة 257, وانه أقام مملكته الوهمية في فراغ السماوات ليدخل في خلع ذاته كما جاء في صفحة 426. وقال التقرير ان المؤلف افترى على الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه تزوج بأكثر من عشرين امرأة مابين شرعية, وخليلة, ومتعة, وانه كان يتزوج من عدة قبائل بغية توحيدها, وأضاف التقرير ان الرواية اشتملت على تحريف في آيات القرآن الكريم, وانها تحرض صراحة على الخروج على الشريعة الإسلامية, وعدم التمسك بأحكامها وذلك بالدعوة إلى ضرورة الانفصال عن الدين والله والأخلاق والتقاليد والأزمنة الموحلة ووصفها للجنة بالخرافة . كما انها تحرض على عدم طاعة أولي الأمر والوالدين وعدم الزواج المبارك بالشرع, اضافة إلى سائر الأكاذيب والطقوس التي رسمتها. وقال التقرير الذي وقع عليه فضيلة شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي ان الرواية خرجت عن الآداب العامة خروجا فاضحا, وذلك بالدعوة إلى الجنس غير المشروع واستعمال الألفاط في الوقاع والأعضاء الجنسية للذكر والأنثى بلا حياء مما يعف اللسان عن ذكرها, وكتابة نصها حفاظا على الحياء العام الذي انتهكته الرواية. وأضاف ان الرواية لم تكتف بذلك بل حرضت صراحة على اهانة جميع الحكام العرب ووصفتهم بأقبح وأقذع الأوصاف مما يعف المقام عن ذكرها, وطالبت بالخروج عليهم والثورة ولو بإراقة الدماء. وقال التقرير الذي أصدره المجمع بناء على احالة الأمر إليه من مباحث أمن الدولة ورئيس البرلمان انه اتضح لمجمع البحوث الاسلامية من كل ما سبق ان ما ورد برواية (ولية لأعشاب البحر) خروج عما هو معلوم من الدين بالضرورة وينتهك المقدسات الدينية والشرائع السماوية والآداب العامة والقيم القومية ويثير الفتن ويزعزع تماسك وحدة الأمة التي هي الركيزة الأساسية لبناء الدولة, ويضع على عاتق من نشروها دون استطلاع رأي أهل الاختصاص المسئولية الكاملة عن هذا التجاوز والآثار المترتبة عليه دينيا واجتماعيا. القاهرة ـ أنس المليجي