قامت موسكو بحل الميليشيا الموالية لها في الشيشان تحسبا لتمردهم احتجاجا على المرتبات الهزيلة, وزعمت القوات الروسية قتل 30 مقاتلا أمس. فقد ذكرت التقارير أنه تم حل وحدات ميليشيا مؤلفة من 2500 من الشيشان الموالين للحكومة الروسية قاتلوا، إلى جانب القوات الروسية ضد المتمردين الاسلاميين في الشيشان, وذلك رغم استمرار الاشتباكات في الجمهورية الانفصالية. وقالت وكالة إيتار-تاس الروسية للانباء انه لم يتضح بعد ما إذا كان حل الوحدات وإعادة أسلحتها إلى الجيش الفدرالي وقوات الشرطة تم في إطار عملية نظمتها السلطات الروسية بقصد تفادي نشوب تمرد بين صفوف هذه الوحدات. وكان المتطوعون الشيشان, الذين خاضوا عددا من أشرس المعارك في الصراع في الشيشان الخريف الماضي, قد اشتكوا من تقاضي رواتب هزيلة ومزايا وأسلحة لا تذكر بالمقارنة بوحدات الشرطة شبه العسكرية الروسية. وفي الاونة الاخيرة تنحى عن منصبه قائدهم عمدة جروزني السابق بيسلان جانتيميروف. وقالت صحيفة كوميرسانت انه حذر بقوله (إذا استمر هذا الوضع سوف نفقد السيطرة على كل رجال الميليشيا وعددهم 2500 شخص) . وكان العديد من المتطوعين قد انضموا على الفور إلى وحدات الشرطة الروسية التي تتولى حراسة المناطق المحتلة في الشيشان. من جهة أخرى نقلت وكالة (انترفاكس) عن قيادة اركان القوات الروسية ان حوالي 30 متمردا قتلوا في الشيشان خلال الساعات الـ24 الماضية. واضافت قيادة الاركان ان الوضع في الجمهورية الانفصالية لا يزال (معقدا ومتوترا) مشيرة الى ان مجموعات صغيرة من المتمردين تشن هجمات ضد القوات الفدرالية. واوضحت ان تسع مواجهات جرت بين القوات الروسية والمتمردين لكن بدون وقوع خسائر في صفوف الجيش الفدرالي. وتعرضت عشرة مراكز مراقبة بينها اربعة على الحدود لقصف خلال الساعات الـ 24 الماضية.أ.ف.ب